أعلنت المتحدثة الإعلامية باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية يارا شريف أمس ان توجيه الدعوات الى الأطراف المعنية بمحادثات «جنيف 4» حول الأزمة السورية، سيبدأ اليوم الأربعاء.
وأضافت شريف في تصريح الى الإعلاميين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في جنيف ان المبعوث الأممي ستافان ديمستورا يعول كثيرا على ان تكون هذه المباحثات المزمع اقامتها في الـ20 من فبراير الجاري «مباشرة» بين وفد النظام السوري ووفد موحد من المعارضة السورية.
وأوضحت المتحدثة ان ديمستورا استفاد من زيارته الى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لإجراء سلسلة من الاجتماعات الناجحة مع الإدارة الأميركية الجديدة حول آفاق المباحثات السورية - السورية.
كما أوضحت ان وفدا من مكتب المبعوث الأممي قد شارك في اجتماعات (آستانا 2) التي استضافتها عاصمة كازاخستان أمس الاول لدراسة إجراءات تسهيل رصد وتعزيز وقف اطلاق النار في سورية والتحقق الفعال من أجل ضمان الامتثال الكامل له ومنع أي استفزازات وكيفية وضع تدابير لبناء الثقة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعلى الصعيد الانساني، أعربت شريف عن استياء المبعوث الخاص إزاء فشل وصول المساعدات الإنسانية الى مستحقيها في سورية خلال يناير الماضي.
وأوضحت ان السلطات السورية لم توافق الا على ادخال قافلة واحدة تغطي احتياجات اربعين ألف شخص من اجمالي 21 قافلة كان من المفترض ان تغطي احتياجات أكثر من 900 ألف شخص.
وأشارت الى ان هذا التراجع في الموافقة على ادخال المساعدات الإنسانية يجعل من يناير الماضي الشهر الأسوأ في تقديم المساعدات الإنسانية منذ مارس 2016.
كما لفتت الى ان قافلة مشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري تحمل مواد غذائية ومستلزمات صحية واغاثية لنحو 84 ألف شخص في تلبيسة بريف حمص كانت آخر ما وصلهم من قوافل انسانية في سبتمبر 2016.
وأوضخت شريف ان المبعوث الأممي يدعو إلى الوصول غير مشروط وبدون عوائق ومستدام لأكثر من 472 ألف نسمة في أماكن يصعب الوصول إليها في جميع أنحاء سورية فضلا عن أكثر من 600 ألف شخص آخرين في مناطق محاصرة.
كما اشارت الى ان التقارير الواردة من مدينة حلب تؤكد انتشار ذخائر غير منفجرة في المدينة وغيرها من مخلفات الحرب، ما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق في المدينة.
ولفتت الى ان حجم الدمار الذي طال مدينة حلب هائل، كما تفتقد المدينة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، بل هناك من يعيشون تحت الأنقاض في ظروف الطقس البارد.