في أول رد فعل رسمي كوري شمالي منذ مقتل كيم جونغ-نام، الاخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، اتهم سفير بيونغ يانغ في ماليزيا، الاخيرة بالتواطؤ مع «قوى معادية» واكد ان بيونغ يانغ لن تعترف بنتائج تشريح جثة كيم جونغ-نام.
وقال السفير كانغ شول للصحافيين امام المشرحة ان بلاده ترفض نتائج تشريح الجثة «لأن ماليزيا فرضته بدون موافقة وبدون مشاركتنا».
واضاف انه طلب «بإلحاح» من قائد الشرطة الماليزية تسليمه الجثة لكن طلبه رفض. وأكد السفير «ان الماليزيين على توافق مع قوى معادية لنا»، معتبرا انها محاولة من قبل كوريا الجنوبية لإلحاق الضرر بجارتها الشمالية.
وقبل هذه الازمة، كانت العلاقات بين بيونغ يانغ وكوالالمبور ودية ولا يحتاج مواطنو البلدين لتأشيرات دخول، في وضع استثنائي للكوريين الشماليين.
جاء ذلك في وقت اعلنت ماليزيا انها اوقفت رجلا يحمل الجنسية الكورية الشمالية في اطار التحقيق في اغتيال كيم جونغ-نام، بينما يشكل جثمانه محور خلاف كبير بين بيونغ يانغ وكوالالمبور التي قالت إنها ستقوم بتشريحه مرة ثانية لان التشريح الاول لم يكن «حاسما».
وقالت الشرطة الماليزية في بيان امس انها اوقفت رجلا يدعى ري جونغ شول وهو كوري شمالي ويبلغ من العمر 46 عاما، مشيرة الى العثور بحوزته على وثائق تمنح للعمال الاجانب في البلاد.
وباعتقال هذا الرجل يرتفع الى اربعة اشخاص عدد الموقوفين في قضية اغتيال كيم جونغ-نام الذي هاجمته امرأتان رشتا مادة سائلة على وجهه على ما يبدو في مطار كوالالمبور حيث كان يستعد للتوجه الى ماكاو.
وفي السياق، أعلن مسؤول ماليزى رفيع المستوى أنه سيتم إجراء تشريح ثان لجثة الاخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية الذي اغتيل في مطار كوالالمبور.
وأوضح المسؤول ـ الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، حسبما ذكرت شبكة «ايه بى سى» الأميركية امس ـ ان نتيجة التشريح الأول لجثة كيم جونغ نام غير حاسمة وان تشريحا آخر سيجرى في وقت لاحق.
وقام خبراء ماليزيون بأخذ عينات من جثمان كيم جونغ نام من اجل تحديد المادة السامة التي تم رشها على وجهه. لكن وزير الصحة الماليزي اس سوبرامانيان صرح لوكالة فرانس برس بأن نتائج التحاليل ستسغرق بعض الوقت.
وقال «عادة يحتاج الامر الى اسبوعين لمعرفة المادة التي سببت الوفاة». واضاف «لن نكون قادرين على اصدار اي تقرير قبل ان نجد شيئا».