- اتهم الديموقراطيين بـ «النفاق» وطالب بالتحقيق معهم لصلاتهم بروسيا
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سلفه باراك أوباما بالتنصت على مكالماته الهاتفية في أكتوبر الماضي خلال المراحل الأخيرة من الحملة الانتخابية الرئاسية.
وقال ترامب، الذي لم يقدم أدلة تدعم اتهامه، في سلسلة تغريدات على حسابه على «تويتر» امس: «إلى أي مستوى نزل الرئيس أوباما ليتنصت على هواتفي خلال العملية الانتخابية المقدسة جدا. هذا نيكسون/ ووترغيت. رجل سيئ أو مريض».
وتابع إنه «شيء فظيع.. لقد اكتشفت للتو أن أوباما تنصت على محادثاتي الهاتفية في برج ترامب قبيل إعلان فوزي في الانتخابات».
وأضاف ترامب متسائلا: «هل من القانوني أن يقوم رئيس بالتجسس على مرشح للرئاسة؟»، متوعدا باللجوء إلى محام واتخاذ إجراءات قانونية بحق أوباما.
وفي تغريدة أخرى، ذكر الرئيس الأميركي أن أوباما تلقى 22 زيارة من قبل السفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك، الذي يتهم أعضاء في إدارة ترامب بامتلاك علاقات سرية معه.
وفي المقابل، أكد متحدث باسم باراك أوباما أن الرئيس السابق لم يأمر بتاتا بالتنصت على أي مواطن أميركي.
وقال المتحدث كيفين لويس في بيان: «لم يأمر الرئيس اوباما أو البيت الأبيض بالتنصت على أي مواطن أميركي».
وفي وقت سابق، امس الاول، اتهم ترامب معارضيه من الديموقراطيين بالنفاق، داعيا إلى التحقيق مع زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر لعلاقته مع روسيا، وذلك على خلفية الهجوم الذي يتعرض له جيف سيشنز وزير العدل في ادارة ترامب بسبب عدم الكشف عن اتصالاته مع السفير الروسي.
ونشر ترامب في تغريدة له على «تويتر»، صورة لشومر وهو يتناول حلوى الدونات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكتب قائلا:«يجب أن نبدأ بإجراء تحقيق فوري في علاقة السيناتور شومر مع روسيا وبوتين.. إنه نفاق تام».
وفي تغريدة أخرى نشر ترامب صورة لزعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي، على طاولة كبيرة تضم كبار المسؤولين الروس، ودعا إلى التحقيق معها أيضا.
وكان شومر وبيلوسي قد تزعما دعوات المعارضة الديموقراطية في الكونغرس لاستقالة سيشنز، الذي لم يكشف خلال جلسات استماع في يناير الماضي للمصادقة على تعيينه، عن لقاءاته مع السفير الروسي في واشنطن، سيرغي كيسلياك في عام 2016.
في هذه الاثناء، واجه وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون سيلا من الانتقادات بسبب عدم مشاركته في حدث بالغ الاهمية لوزارته هو نشر تقريرها السنوي حول اوضاع حقوق الإنسان في العالم، مخالفا بذلك تقليدا دأب عليه جميع اسلافه منذ ربع قرن على الأقل.
ولكن هذا التقرير الاول لوزارة الخارجية في عهد ترامب نشر خلافا لكل هذا التقليد العريق وفي ظل ما يشبه التعتيم، فلا الوزير عقد مؤتمرا صحافيا للكشف عنه ولا حتى فعل ذلك مساعده لشؤون حقوق الإنسان.
وبما ان التقرير يرصد أوضاع حقوق الإنسان في العالم في العام 2016 فانه في واقع الأمر نتاج ادارة باراك اوباما ووزير الخارجية السابق جون كيري اكثر مما هو نتاج ادارة دونالد ترامب، ولكن رغم ذلك فان عملية اخراجه الى العلن بهذا الشكل تنطوي على الكثير من المؤشرات.
واقتصرت مساهمة وزير خارجية ترامب في التقرير على كلمة له في المقدمة اكد فيها ان «نشر حقوق الإنسان والحوكمة الديموقراطية يمثل عنصرا جوهريا في السياسة الخارجية الأميركية».
وأضاف «إن قيمنا تعادل مصالحنا عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان»، مشددا على التزام واشنطن بـ «الحرية والديموقراطية».