عزلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدعي مدينة نيويورك بعدما رفض تقديم استقالته وذلك في خطوة عملية لتطهير وزارة العدل بعزل 46 مدعيا عاما عينهم الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال مدعي نيويورك بريت بهارارا، إنه أقيل من منصبه بعد رفضه طلبا من وزارة العدل تقديم استقالته مع قيام إدارة الرئيس دونالد ترامب باستبعاد المدعين الاتحاديين الذين عملوا في إدارة سلفه باراك أوباما.
واوضح بهارارا في بيان صحافي قائلا «أقلت من منصبي كمدع أميركي للدائرة الجنوبية بنيويورك»، مضيفا أن عمله كمدع أميركي لسبع سنوات «سيكون دائما أعظم شرف في مسيرتي المهنية»، لافتا إلى أن نائبه جون كين سيحل محله لفترة مؤقتة.
من جهتها، اكتفت وزارة العدل بالتأكيد أن بهارارا لم يعد يخدم في موقعه.
وفصل بهارارا في سلسلة من القضايا الجنائية البارزة المتعلقة بالفساد والأموال العامة، حيث اشتهر بحربه الضروس على الفساد الحكومي والمخالفات في عالم المال والاعمال ولاسيما أن في دائرته تتركز مقرات كبريات الشركات، ومنها شركة ترامب.
وذكر مصدر مطلع لـ«رويترز» إن بهارارا أصيب بحيرة بسبب طلب وزارة العدل منه الاستقالة.
وطلبت ادارة ترامب من بهارارا تقديم استقالته على الرغم من انه التقى شخصيا ترامب بعيد انتخابه رئيسا وقبيل تسلمه مفاتيح البيت الابيض واعلانه اثر اللقاء ان الرئيس المنتخب طلب منه البقاء في منصبه.
وكان من بين 46 مدعيا متبقيا من إدارة أوباما الذين طلبت منهم وزارة العدل الجمعة الماضية تقديم استقالاتهم.
وأثار قرار وزير العدل جيف سيشنز استبدال عدد كبير من المدعين مرة واحدة أسئلة بشأن ما إذا كانت قدرة إدارة ترامب على إنفاذ قوانين البلاد ستواجه عقبات.
على صعيد آخر، استنكر أكثر من 130 خبيرا بالسياسة الخارجية الاميركية مرسوم حظر السفر المعدل الذي أصدره ترامب، معتبرين أنه يقوض الأمن القومي للولايات المتحدة ومصالحها بنفس درجة المرسوم الأصلي الذي منع دخول اللاجئين والمسافرين من دول مسلمة.
وحذرت رسالة أصدرها عدد من المسؤولين الحكوميين السابقين والخبراء من أنه بالنسبة إلى المسلمين سيكون المرسوم بمنزلة «رسالة تعزز الدعاية التي تزعم أن الولايات المتحدة تشن حربا على الإسلام».
وأضافت الوثيقة أن «استقبال اللاجئين والمسافرين المسلمين يكشف بالمقابل أكاذيب الإرهابيين ويقف في وجه رؤيتهم المشوهة».
وبين الموقعين الـ134 مسؤولا كانوا جزءا من إدارات جمهورية أو ديموقراطية سابقة مثل الديبلوماسي نيكولاس بيرنز ومدير قسم مكافحة الإرهاب السابق في مجلس الأمن القومي ريتشارد كلارك إضافة إلى ميشيل فلورنوي التي تولت سابقا منصب نائب وزير الدفاع.