- قراصنة مؤيدون للرئيس التركي أعادوا نشر تصريحاته ضد هولندا وألمانيا
انتقلت الأزمة الديبلوماسية بين تركيا وأوروبا الى الانترنت مع عملية اختراق واسعة قام بها قراصنة مؤيدون للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيث نشروا رسالة حول هجماته على هولندا وألمانيا اللتين اتهمهما باعتماد ممارسات «نازية».
وتأتي عملية القرصنة هذه التي طالت عدة حسابات على «تويتر» لهيئات دولية ورسمية في أوج أزمة ديبلوماسية بين انقرة وعواصم اوروبية خصوصا امستردام وبرلين اللتين ألغتا تجمعات انتخابية مؤيدة للتعديلات الدستورية للتحول الى النظام الرئاسي او رفضتا السماح لوزراء اتراك بالمشاركة فيها.
وفي اقل من 140 حرفا ومع صليب معقوف نشر القراصنة رسالتهم التي تتضمن التصريحات النارية التي استخدمها المسؤولون الاتراك وفي مقدمهم اردوغان منذ بدء الازمة ضد المانيا وهولندا.
وحوالي الساعة السابعة بتوقيت غرينتش ظهرت الرسالة باللغة التركية وتقول «#المانيا النازية #هولندا النازية. هذه صفعة عثمانية لكما. اتريدان ان تعرفا ماذا كتبت؟ تعلما التركية».
كما تعرض حساب البرلمان الاوروبي ايضا للقرصنة.
واكد تطبيق «تويتر كاونتر» انه «تم فتح تحقيق في عملية قرصنة» عدد من المواقع، كما اعلن رئيس مجلس ادارة الموقع اومير جينور، الذي قال «فتحنا تحقيقا في هذه القضية.
قبل التوصل الى اي نتيجة اتخذنا اجراءات لاحتواء مثل عمليات القرصة هذه».
في هذه الاثناء، صعد اردوغان هجماته على هولندا متهما اياها «بقتل ثمانية الاف مسلم» في مجزرة سريبرينيتسا عام 1995، وجدد اتهاماته لاوروبا باعتماد ذهنية «فاشية».
والى جانب انتقاداته لممارسات «نازية» او «فاشية» نسبها الى ألمانيا وهولندا وتطرقه الى مجزرة سريبرينيتسا امس الاول، جدد اردوغان هجماته على هولندا والاوروبيين عموما.
فقد اتهم في خطاب هولندا بانها «قتلت اكثر من ثمانية آلاف بوسني مسلم» في سربرينيتسا عام 1995، وقال «لا علاقة لهم بالتحضر ولا بالعالم الحديث، انهم من قتل اكثر من ثمانية آلاف بوسني مسلم في البوسنة والهرسك خلال مجزرة سربرينيتسا» الجيب الذي كان خاضعا لحماية جنود حفظ السلام الهولنديين العاملين ضمن قوة الامم المتحدة.
كما ندد مجددا الرئيس التركي «بذهنية فاشية» تسود في شوارع أوروبا حيث حظرت عدة دول تجمعات لمناصريه في اطار الحملة للاستفتاء حول توسيع صلاحياته.
إلى ذلك، ألغى مجلس مدينة اسطنبول شراكته مع مدينة روتردام الهولندية، التي سبق ان طردت وزيرة الأسرة التركية ومنعتها من المشاركة في فعالية جماهيرية مؤيدة للتعديلات الدستورية.
ووجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء بن علي يلديريم بمطالبة رئيس بلدية اسطنبول بإلغاء اتفاقية الشراكة مع مدينة روتردام من جانب واحد، حسبما أفادت وكالة أنباء «دوجان» الخاصة.
وفي ستراسبورغ، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن صدمته امس ازاء تصريحات اردوغان الذي اتهم فيها هولندا والمانيا بـ«النازية»، معتبرا انها لا تتلاءم مع طموحات أنقرة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.