أكد مرشح الرئاسة الفرنسية «إيمانويل ماكرون» أن برنامجه يتضمن حل كل الجمعيات التي لا تلتزم بالقوانين الفرنسية، أو تدعو إلى عدم احترامها.
جاء ذلك في المقابلة التي أجرتها معه قناة «بي أف أم تي» امس في رده على سؤال حول اتهامه بدعم «اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا» المقرب من «جماعة الإخوان».
وقال ماكرون:«لم التق من قبل مسؤولي اتحاد المنظمات، ولا اختلط بهم، ولكنني لن أقوم اليوم بحظر هذا الاتحاد حال انتخابي رئيسا بدون أن يكون هناك ما يستدعي ذلك».
وتابع: «إذا دعا اتحاد المنظمات أو أي جمعية أخرى إلى عدم احترام قوانين الجمهورية سأقوم بحظره.. ولكن طالما هو يقوم بالدفاع عن الدين حتى وإن كان على أسس لا اتفق معها فليس لي أن أفرض حظرا عليه، وهذا هو إطار الديمقراطية».
وأعرب المرشح الرئاسي عن تنديده لشعارات نشطاء اليمين المتطرف «فرنسا للفرنسيين..المسلمين خارج أوروبا..» قائلا «إن هذا غير مقبول ولا يمكن تبريره، لأننا لدينا أكثر من أربعة ملايين فرنسي مسلمين».
وشدد على ضرورة أن يتمكن معتنقو كافة الديانات المسيحية واليهودية والإسلام من ممارسة شعائرهم بحرية، مع احترام قواعد الجمهورية.
من جانبها، أقدمت مارين لوبن، مرشحة اليمين المتطرف للجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية، امس الاول على سرقة ما لا يقل عن أربعة مقاطع من خطاب ألقاه في منتصف أبريل فرنسوا فيون مرشح اليمين الخاسر في الجولة الأولى، بحسب وكالة «فرانس برس».
ففي 15 أبريل، أشاد فيون في خطاب له في منطقة بوي آن فيلاي (وسط شرق) بجغرافية فرنسا، وعلى وجه الخصوص «حدودها البرية: أولا جبال البيرينيه وهناك حدود الألب باتجاه إيطاليا شقيقتنا وأبعد من ذلك (باتجاه) أوروبا الوسطى والبلقان و(أوروبا) الشرقية».
وبعد نحو 15 يوما، خلال تجمع لها في فيليبنت (سين سان دوني) قامت لوبن التي تحاول استمالة الناخبين المحافظين، باستخدام الجمل نفسها، كلمة بكلمة تقريبا، مشيدة بدورها «بالحدود البرية: جبال البيرينيه جبال الألب التي تفتح (حدودنا) باتجاه إيطاليا شقيقتنا، وأبعد من ذلك (باتجاه) أوروبا الوسطى والبلقان و(اوروبا) الشرقية».
والجمل نفسها تكررت بفارق أسبوعين، عندما حيا فيون ولوبن قوة اللغة الفرنسية، بقولهما «طالما يتم تعليم لغتنا في الأرجنتين أو پولندا، ومادام هناك لوائح انتظار للتسجيل في (مدارس) الأليانس الفرنسية في شانغهاي وطوكيو ومكسيكو أو في الليسيه الفرنسي في الرباط أو روما، ومادامت فرنسا هي الوجهة السياحية الأولى عالميا، فذلك لأن فرنسا شيء مختلف وأكثر من قوة صناعية وزراعية أو عسكرية».
وتباهى كلا المرشحين أيضا بمسار «فرنسي» في القرن الحادي والعشرين هو «مسار الثقافة والنقاش والوفاق والحوار، مسار التوازن وحرية الأفراد والشعوب».