قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه في صياغة خطوطه الحمراء بشأن كوريا الشمالية انطلق من الخبرة الفاشلة لسلفه باراك أوباما في فرض «خطوطه الحمراء» بشأن سورية.
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، سئل الرئيس الأميركي عما إذا كانت لديه رؤية خاصة به للخطوط الحمراء فيما يخص التعامل مع قضية كوريا الشمالية، فأوضح ترامب أنه استخلص العبر من الوضع الذي نجم في عام 2012، عندما توعد أوباما باستخدام القوة العسكرية لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على تجاوز «الخط الأحمر» المتعلق باستخدام السلاح الكيميائي، إلا أن الرئيس الأميركي لم يف بوعده هذا أبدا.
واستطرد ترامب قائلا: «أنا لست مثل الرئيس أوباما، الذي رسم ما قال إنه «خط أحمر» على الرمل، ومن ثم جاءت العديد من البلاوي، لكنه لم يخط هذا الخط أبدا».
وشدد قائلا: «في الواقع انني دافعت عن خطه الأحمر بشأن سورية بدلا منه».
وبشأن الوضع في كوريا الشمالية، قال الرئيس الأميركي: إنه «أمر خطير للغاية بالنسبة لنا وللعديد من حلفائنا».
واعتبر أن تصريحات بيونغ يانغ «تحريضية للغاية». واستطرد قائلا: «ولذلك علينا أن نرى.
لا أحب رسم الخطوط الحمراء، لكنني أتصرف عندما يجب عليّ التصرف».
ولوح ترامب بأنه لا يحتاج إلى رسم الخطوط الحمراء ومن ثم انتظار انتهاكها من قبل بيونغ يانغ أو دمشق، بل سيواصل استخدام القوة دون تحذير مسبق.
وعبر ترامب في هذا السياق عن اندهاشه من الوعود التي قدمت سابقا بشأن معركة الموصل، قائلا: «لقد أعلنوا أنهم سيذهبون إلى الموصل بعد 4 أشهر، ومن ثم بعد 3 أشهر، ومن ثم بعد شهرين، ومن ثم الأسبوع القادم.
وأنا سألت: لماذا يقولون ذلك؟ وكان من المتوقع أن تكون معركة الموصل خاطفة. لكنها ما زالت مستمرة حتى الآن لأن العدو كان على علم بقدومهم».
وشدد قائلا: «عليك ببساطة ألا تتحدث عن ذلك. عليك أن تفعل ما يجب عليك القيام به دون أن تتحدث عنه».
الى ذلك، اعتذر الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي لنظيره الأميركي عن قبول دعوته لزيارة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن عليه زيارة روسيا قبل أن يقرر زيارة الولايات المتحدة.
وقال دوتيرتي في هذا الصدد: «أنا الآن مشغول، وليس بوسعي أن أعد بالزيارة. علي أولا زيارة روسيا، وبعدها إسرائيل».
تجدر الإشارة إلى أنه سبق لترامب ان أدهش وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكيين بدعوته نظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي لزيارة واشنطن في مكالمة هاتفية دارت بينهما وصفت بـ«الودية».
وبعد الدعوة المفاجئة لدوتيرتي، رجح المراقبون أن يتعرض البيت الأبيض للانتقادات الحقوقية على هذه الدعوة، وسارعت «هيومن رايتس ووتش» لتقول: «ترامب صار شريكا أخلاقيا لدوتيرتي في جرائمه المرتكبة في حربه الدموية على المخدرات».