في مؤشر جديد يضيف إلى الأزمة السياسية التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترامب، دعت وزارة العدل الأميركية إلى رفض دعوى قضائية تتهمه بانتهاك الدستور نظرا لقبول فنادقه مدفوعات من الخارج.
وقالت الدعوى التي رفعت في يناير الماضي إن ترامب ينتهك مادة في الدستور تمنعه من قبول هدايا من حكومات أجنبية دون موافقة الكونغرس، وذلك من خلال احتفاظه بإمبراطورية أعماله رغم تخليه عن إدارتها اليومية لأبنائه.
وفي طلب إلى محكمة مانهاتن الاتحادية قالت وزارة العدل أمس الاول إن المدعين في القضية، وهم جماعة غير ربحية ومجموعة مطاعم وشركة لحجز الفنادق، ليس لديهم السند القانوني الذي يتيح لهم التقاضي.
وقالت الوزارة أيضا إن المدفوعات المقدمة لفنادق ترامب لا تعتبر انتهاكا لبند «المكافآت» في الدستور والذي يهدف إلى تغطية الخدمات الشخصية التي يقوم بها الرئيس.
وجاء في الدعوى أن جهات مثل شركات حجز الفنادق تتضرر عندما تحاول حكومات أجنبية «التودد» إلى ترامب من خلال تفضيل مشروعاته الخاصة.
وأضافت أن ذلك حدث حتى بعد أن تولى ترامب منصبه عندما منحته الصين حقوق علامة تجارية بعد أن تعهد باحترام سياسة «صين واحدة» التي التزم بها الرؤساء السابقون.
غير ان وزارة العدل قالت امس الاول إن أي مدفوعات لمطاعم ترامب في نيويورك، وهي مدينة بها 24 ألف مطعم، لم تلحق بالمدعين قدرا من الضرر يعطيهم الحق في التقاضي.
وفي سياق غير بعيد، قال إريك سوفر المتحدث باسم مدعي نيويورك العام، إن الادعاء ينظر في تقرير بأن مؤسسة إريك ترامب حولت أكثر من مليون دولار من إيرادات بطولات جولف خيرية إلى منظمة الرئيس.
ويحقق مكتب المدعي العام في مزاعم بتحقيق مكاسب شخصية في مؤسسة «دونالد جيه. ترامب» الخيرية المملوكة للرئيس الجمهوري.
جاء ذلك بعدما ذكرت مجلة «فوربس» الأسبوع الماضي أن المؤسسة الخيرية التي يديرها، ابن ترامب، دفعت لمنظمة الرئيس أموالا مقابل استخدام أملاكها العقارية في أحداث خيرية في السنوات الأخيرة رغم أن مؤسسة إريك ترامب أبلغت المتبرعين بأن ملعب الجولف يستخدم هو وأصول أخرى بلا مقابل.
وذكرت المجلة أن سجلات مؤسسة إريك ترامب ومؤسسات خيرية أخرى تشير إلى أن أكثر من 1.2 مليون دولار «لم يتسلمها أحد سوى منظمة ترامب».
وذكرت مجلة فوربز أيضا أن مؤسسة إريك ترامب أبلغت المتبرعين بأن كل أموالها ستخصص لمستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال في ممفيس بولاية تنيسي من أجل مكافحة سرطان الأطفال لكنها وجهت أكثر من 500 ألف دولار لمؤسسات خيرية أخرى.
وأضافت أن كثيرا من هذه المؤسسات الخيرية «مرتبطة بأفراد من عائلة ترامب أو بمصالح تخصه».
وعلى صعيد آخر، طلبت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي من الرئيس ترامب والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي، تقديم التسجيلات والملاحظات والوثائق الخاصة بالمحادثات التي جرت بينهما، إن وجدت. وبحسب بيان صادر عن اللجنة، فإن الطلب جاء في خطاب وجهته إلى كل من المستشار القانوني للبيت الأبيض وكومي، حيث طالبت بإرسال الوثائق والتسجيلات حتى موعد أقصاه 23 يونيو الحالي.
واتهم كومي إدارة ترامب، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، بترويج الأكاذيب للتشهير به، وقال: «قمت بتدوين فحوى محادثاتي مع ترامب، لأنني شككت أنه قد يكذب بشأنها لاحقا».
من جانبه، أبدى ترامب، في مؤتمر صحافي استعداده للإدلاء بشهادته تحت القسم حول مضمون محادثاته مع كومي، دون أن يؤكد وجود تسجيلات للمحادثات التي جرت بينهما في البيت الأبيض.
وإذا ثبت كذب أي من الرجلين بعد القسم وهما قدما إجابات مختلفة فقد يواجه الكاذب حكما بالسجن.