عدن ـ إياد أحمد ووكالات
أصبح الموت هو الأقرب طريقا إلى منازل اليمنيين حيث يختطفهم بشكل يومي بل كل ساعة من المنازل والشوارع ودور العبادة والمستشفيات أو من أي مكان يتواجدون فيه دون تفريق بين شاب أو طفل وامرأة، فمن لم يمت بالحرب وقصف ميليشيات الحوثي وصالح على الأحياء السكنية بالمدافع والصواريخ، يموت إما جوعا أو متأثرا بإصابته بوباء الكوليرا الذي أصبح في سباق ومنافسة يومية مع الميليشيات لقتل المدنيين.
وفي هذا السياق أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع وفيات الكوليرا إلى 942 حالة وفاة و129 ألفا و185 حالة اشتباه بالمرض، منذ تسجيل أول حالة اشتباه بالوباء المعدي أواخر أبريل الماضي.
ومن المرجح أن العدد أعلى بكثير من ذلك، حيث إن العشرات من المصابين بالوباء، توفوا دون أن يصلوا إلى مراكز صحية أو مستشفيات تابعة للمنظمة العالمية وخاصة في الأرياف.
وأشارت المنظمة العالمية إلى أن الأطفال ما دون 15 عاما يمثلون 46% من إجمالي حالات الاشتباه بالكوليرا، وأن من تخطت أعمارهم ستين عاما يمثلون 33% من إجمالي الوفيات.
وفي سياق متصل حذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» من أن الكوليرا في اليمن في طريقها للخروج عن السيطرة، حيث يصاب طفل جديد بالمرض كل 6 دقائق في مختلف أنحاء البلاد.