واشنطن ـ احمد عبدالله ووكالات
زادت الشهادة التي أدلى بها وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أمام مجلس الشيوخ من الحصار الذي بات يواجهه الرئيس دونالد ترامب بشأن قضية اتصالات مقربين منه مع روسيا.
ونفى سيشنز أن يكون متواطئا مع الحكومة الروسية، معتبرا أنها «كذبة مشينة وبغيضة»، وندد بشدة بما ينسب إليه من تصرف بشكل غير لائق خلال لقاءات مع مسؤولين روس أو انه كان على علم بأي محاولة للتواطؤ مع موسكو من جانب أفراد في الفريق الانتخابي لترامب.
ورفض سيشنز مرارا خلال الشهادة الأولى التي ادلي بها تحت القسم منذ تعيينه وزيرا للعدل في فبراير الماضي، أن يكشف ما اذا كان تحدث الى ترامب حول طريقة تعاطي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي مع التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، مبررا ذلك بالسرية.
وكان كومي قال في شهادته امام «الشيوخ» في وقت سابق ان «اف بي آي» كان على علم بوقائع من شأنها ان تطرح «إشكالية» في حال شارك سيشنز في التحقيق.
وعند سؤال سيشنز حول ماهية هذه المعلومات، قال «ليس هناك شيء»، مضيفا «هناك إيحاء سري يتم تسريبه عني ولا أحب ذلك».
من جهة أخرى، نفى سيشنز ايحاءات كومي بأنه لم يتخذ الإجراءات الصحيحة لحماية مدير «اف بي آي» من اي ضغوط سياسية، كما نفى معرفته ما إذا كان ترامب سجل محادثاته مع كومي.
وعقب جلسة الاستماع، قالت ساره ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن من حق الرئيس إقالة المستشار الخاص روبرت مولر، لكنه لا ينوي القيام بذلك.
وما لم يظهر علنا في شهادة وزير العدل الأميركي ونائبه رود روزنشتاين امام الكونغرس يتلخص في الملامح الاولى لسيناريو التمرد الداخلي ضد ترامب. فقد كان لافتا ان الوزير ركز في شهادته على دفاعه عن نفسه فقط بنفي اي تواطؤ بينه شخصيا وبين السلطات الروسية خلال الحملة الانتخابية. وكان لافتا ايضا ان روزنشتاين ركز على رفضه اي امر من ترامب بإقالة المحقق الخاص ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق ربورت مولر الا اذا قدم الرئيس اسبابا قانونية قوية تبرر الإقالة.
وتقدم شهادة وزير العدل ونائبه، اشارة الى المدى الذي تقدمت اليه جهود محاصرة ترامب من داخل المؤسسة السياسية الأميركية كما انها تشير الى ان السؤال الجوهري الذي بات مطروحا الآن هو كيف سيتقدم المعسكر المعارض لترامب لمواصلة ما بقي من طريقه وماذا يمكن ان يفعل الرئيس لقطع هذا الطريق؟