بعد أكثر من 36 ساعة من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على تنظيم داعش في معقله بالموصل، وفيما اشتبكت القوات العراقية مع مقاتلين من التنظيم يتحصنون في المدينة القديمة في محاولة لتطهيرها، حذر التحالف الدولي من ظهور داعش جديد في العراق، معتبرا أن الحرب ضد التنظيم لم تنته بعد.
ودعا قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال ستيفن تاوسند، الحكومة العراقية إلى فعل أشياء جديدة إذا أرادت منع ظهور «داعش» ثانية، مؤكدا على «ضرورة أن تتواصل الحكومة مع المكون السني وأن تتصالح معه».
من جهتها، بدأت دول التحالف لقاءاتها امس في واشنطن ولمدة ثلاثة أيام لبحث سبل ضمان الانتصارات الحربية على التنظيم، كما تبحث الاجتماعات، بحسب الخارجية الأميركية، سبل تصعيد الحملة على «داعش» على مستويات مختلفة.
وفي غضون ذلك، قال سكان مقيمون على الضفة الأخرى من نهر دجلة إن القوات العراقية تبادلت إطلاق النار مع مقاتلين في آخر حصونهم قبيل منتصف ليل امس الاول مؤكدين ان طائرات هيليكوبتر تابعة للجيش مشطت المدينة القديمة وتصاعدت أعمدة دخان من انفجارات لم يتضح ما إذا كانت تفجيرات محكومة أم قنابل فجرها أعضاء التنظيم.
وأضافوا «ما زلنا نعيش في أجواء الحرب رغم إعلان النصر قبل يومين»، وأكدوا ان الانفجارات هزت الأرض على مسافة نحو نصف كيلومتر.
وأرجع مسؤول بالجيش العراقي النشاط إلى «عمليات تطهير»، قائلا: إن مقاتلي التنظيم يختبئون في أماكن مختلفة وأضاف «يختفون من مكان ويظهرون في مكان آخر فنستهدفهم».
وفي لقطات مصورة بثتها وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم داعش بعنوان «قتال حتى الرمق الأخير» ويفترض أنها صورت في حي الميادين بالموصل، ظهر مسلحون مختلطون بمدنيين وجثث ممددة وسط الأنقاض في ساحة معركة.
ورفض المسؤول العراقي أن يدلي بتقديرات عن أعداد المسلحين المتواجدين بالمنطقة لكن قائد القوات الأميركية بالعراق قال إن عدد المقاتلين المتبقين في الموصل ربما يصل إلى مائتين.
وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند للصحافيين «هناك مخابئ جرى تجاوزها. لم نقم بتطهير كل مبنى في هذه المدينة التي تعادل مساحتها مساحة فيلادلفيا، يتعين عمل ذلك وهناك أيضا عبوات ناسفة بدائية الصنع مخبأة».
وتابع «ما زال من المتوقع سقوط ضحايا بين أفراد قوات الأمن العراقية مع مضيهم قدما في تأمين الموصل».