نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن المبعوث الروسي الخاص للأمن الإلكتروني أندريه كروتسكيخ أن موسكو تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة مجموعة عمل مشتركة للأمن الإلكتروني في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نفى القضية.
وقالت روسيا الأسبوع الماضي إن الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين بحثا تشكيل مجموعة لأمن الإنترنت. كما ان ترامب كان اعلن بنفسه عزمه إنشاء غرفة تحكم الكتروني مشتركة مع الروس، وما لبث ان تراجع عن الخطوة وغرد قائلا انه «ناقش القضية مع ترامب لكنها غير قابلة للتحقيق».
من جهة ثانية، وجه ترامب ضربة قوية الى وزير العدل جيف سيشنز الذي عينه بنفسه، منتقدا طريقة تعامله مع أزمة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تهز ادارته فيما يستمع مجلس الشيوخ الاسبوع المقبل إلى افادة النجل البكر للرئيس دونالد الابن.
وعشية مناسبة مرور ستة أشهر من رئاسته، قال ترامب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» انه ما كان ليعين جيف سيشنز وزيرا للعدل لو عرف انه سينأى بنفسه في التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. اي) حول قضية التدخل الروسي.
وما زاد من المتاعب التي تواجهها ادارة ترامب منذ بدايتها، اعلان لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي انها ستستمع الى افادة نجله البكر دونالد ترامب جونيور الاسبوع المقبل من أجل تقديم تفسيرات عن لقاء مثير للجدل عقده مع محامية روسية مقربة من الكرملين خلال الحملة.
وقال ترامب لنيويورك تايمز عن وزير العدل «كيف يمكن ان تقبل وظيفة ثم تنأى بنفسك؟ لو كان نأى بنفسه قبل الوظيفة، لكنت قلت له شكرا جيف لكني لن اعينك».
وأضاف ان ما فعله سيشنز «بحق الرئيس ظالم إلى أقصى الحدود، وهذه كلمة مخففة». وقد اضعف ترامب بذلك واحدا من اهم الأشخاص في ادارته.
وكان جيف سيشنز نأى بنفسه عن التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) تحت وصاية وزارة العدل، بعد الكشف عن لقاء مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، خلال الحملة.
إلا ان جيف سيشنز (70 عاما)، العضو الواسع النفوذ منذ فترة طويلة في مجلس الشيوخ والمقرب جدا من الرئيس، كان مع ذلك من أوائل مؤيدي ترشحه الى الانتخابات الرئاسية. لكن اداءه امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي، لم يقنع الرئيس الأميركي.
وقال ترامب لصحيفة «نيويورك تايمز» ان سيشنز أعطى «اجوبة سيئة».وأضاف «كان يرد على اسئلة بسيطة وكان يجب ان تكون الاجابات عنها بسيطة لكنها لم تكن كذلك».
هذا، وصادف أمس مرور ستة أشهر بالتمام على تولي ترامب الرئاسة الأميركية. ويأمل الناخبون من معسكره طي صفحة بداية ولايته غير المنتجة، وفي الوقت نفسه انقاذ غالبيتهم من خلال التصويت في الأشهر الستة المقبلة على خفض كبير للضرائب.
ومنذ 20 يناير، نجح ترامب في إلغاء 14 تشريعا من عهد سلفه باراك اوباما خصوصا في مجال البيئة ونجح في حمل مجلس الشيوخ على تثبيت القاضي المحافظ نيل غورستش في المحكمة العليا، كما وقع مجموعة من المراسم الرئاسية مستخدما سلطاته التنفيذية الى أقصى حد.
وقال الرئيس «ما حققناه خلال هذه الفترة القصيرة وما سنقوم به في الأشهر الستة المقبلة سيفوق التصور».
لكنه لم ينجح في إقرار أي قانون رئيسي كما ان إلغاء قانون الإصلاح الصحي المعروف بـ «اوباما كير» والذي كان من أبرز شعارات حملته الانتخابية، لا يزال يصطدم بانقسام الغالبية الجمهورية. ورغم ضغوط الرئيس، الا ان أعضاء الكونغرس يريدون الانصراف إلى أمور أخرى.