- إجلاء القائم بالأعمال إلى السفارة المصرية
في محاولة منه لإثبات الوجود وردا على تحرير الموصل من قبضته، شن تنظيم داعش هجوما منسقا على السفارة العراقية في كابول امس لنحو 4 ساعات بأربعة مسلحين بينهم انتحاري قتلوا جميعا بنيران القوات الأفغانية.
وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية على صفحتها في موقع «فيسبوك» «انتهى الهجوم وقتل المهاجمون الأربعة»، بعد أكثر من اربع ساعات على بدء العملية التي باشرها انتحاري فجر نفسه خارج السفارة.
وأفاد البيان بأنه «تم إجلاء الديبلوماسيين العراقيين إلى مكان آمن، ولا توجد إصابات في صفوفهم».
ومن جهته، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال بأن العملية أسفرت عن مقتل اثنين من حراس السفارة الأفغان، مشيرا إلى أنه تم «إجلاء القائم بأعمال السفارة العراقية في العاصمة الأفغانية كابول الى السفارة المصرية».
ولكن وزارة الداخلية الافغانية أفادت بأن عنصر شرطة واحدا أصيب بجروح بدون أن تذكر سقوط أي قتلى.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
وجاء في التبني الذي أوردته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم عبر تطبيق «تلغرام»، «انغماسيان من داعش يقتحمان مبنى السفارة العراقية في مدينة كابول الافغانية»، من دون تفاصيل إضافية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت عن الهجوم في بيان ذكرت فيه أنه «قرابة الساعة 11.20 (6.50 ت غ) من صباح امس، هاجمت مجموعة من أربعة ارهابيين السفارة العراقية في القطاع الرابع من كابول (وسط المدينة)».
وتابعت «فجر انتحاري نفسه عند مدخل المجمع واقتحم ثلاثة آخرون المكان، وردت الشرطة بسرعة وتم نقل طاقم السفارة الى مكان آمن».
وكان مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أفاد بتعرض السفارة لهجوم وقال «القوات الخاصة في المكان ويجري إجلاء المدنيين».
وسمع أول الأصوات الصادرة عن الهجوم بعيد الساعة 11.00 (06.30 ت غ) بقليل، حيث أفاد سكان بوقوع أربعة انفجارات على الأقل تلتها أصوات إطلاق نار وقنابل يدوية.
وارتفع عمود من الدخان الاسود الكثيف فوق الحي المستهدف وسُمعت صفارات سيارات الشرطة والإسعاف بعد أكثر من ساعة على بدء الهجوم، بحسب فرانس برس.
وأفاد أحد المصورين بان «سيارات الاسعاف وقوات الامن بينها قوات اميركية انتشرت في المكان».
وأضاف أن جميع المحال التجارية في المنطقة الراقية بكابول «أغلقت فيما هرع الناس بينهم نساء وأطفال للفرار من المكان وهم في حالة من الذعر».
ودانت وزارة الخارجية الافغانية من جهتها «بشدة الهجوم على السفارة العراقية»، فيما كان المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أفاد بأنها «تتابع مع الجهات الافغانية المسؤولة وبعض الدول الصديقة اجراءات انقاذ كادر السفارة».
وتقع السفارة العراقية بالقرب من مقر «قوات الشرطة الافغانية للحماية العامة» التابعة لوزارة الداخلية والتي تم تشكيلها لحماية المباني غير الرسمية.
وكان موقع السفارة العراقية الالكتروني أورد ان القائم بالأعمال نظم في 13 يوليو مؤتمرا صحافيا «بمناسبة انتصار قواتنا المسلحة لتحرير الموصل»، ثانية مدن العراق من التنظيم. وينشط داعش الذي تعرض لخسائر جسيمة خلال السنتين الماضيتين في سورية والعراق، منذ العام 2015 في افغانستان وينتشر خصوصا في شرق البلاد.
وأكد المحلل السياسي عصام الفيلي لوكالة فرانس برس أن «الهدف الحقيقي من هجوم داعش هو اثبات وجوده».
وأضاف الفيلي، وهو استاذ علوم سياسية في الجامعة المستنصرية، ان «داعش يريد توجيه رسالة الى كثير من الدول وليس فقط العراق ليؤكد للعالم انه حاضر في كل مكان (...) بعد انتصارات القوات الامنية» خصوصا في الموصل، وتابع أن «الهجوم على السفارات جزء من استراتيجية ارهابية تستخدمها هذه التنظيمات، لكونها تمثل رمزية عالية للدول».