أعلنت كوريا الشمالية أنها قادرة على صد هجوم أي قوة معادية في أي نقطة على الكرة الأرضية، مؤكدة أن امتلاكها للسلاح النووي غير قابل للتفاوض.
وقال كين أون جيه وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية في كوريا الشمالية خلال منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك الروسية امس: «نحن نمتلك قدرات نووية هائلة، بإمكانها صد ومقاومة هجوم أي قوة معادية في أي نقطة على الكرة الأرضية، كما بإمكانها تحقيق السلام والاستقرار بشكل مضمون على شبه الجزيرة الكورية». وأضاف «أن سلوك الولايات المتحدة تجاه عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية والتجربة النووية لبلادنا، يشكل محاولة للتعمية على دور واشنطن في إذكاء التوتر والتهديد باستخدام الأسلحة النووية». وأكد أن ترسانة بلاده للردع والدفاع عن النفس، ولن تبحث أبدا على طاولة المفاوضات.
وفي المقابل، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن لديه أمرا تنفيذيا جاهزا على توقيع الرئيس ترامب سيفرض عقوبات على أي دولة تتعامل تجاريا مع بيونغ يانغ وذلك إذا لم تفرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة عليها.
ومع احتدام التوتر، أقدمت كوريا الجنوبية امس على تركيب القاذفات الأربع المتبقية من نظام «ثاد» الأميركي المضاد للصواريخ على ساحة كانت ملعبا للغولف في جنوب البلاد. وكانت سيئول قد نشرت قاذفتين من قبل. ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية الرسمية عن وزارة الدفاع قولها امس إن «الحكومة أكملت نشر 4 منصات إطلاق لمنظومة ثاد بشكل مؤقت، وذلك بموجب الاتفاق بين سيئول وواشنطن». واستكمل مشاة البحرية الكورية الجنوبية تدريبات استمرت ثلاثة أيام تهدف إلى حماية جزرها الواقعة جنوبي الحدود مع كوريا الشمالية.
من جهته، استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تتحول أزمة كوريا الشمالية إلى حرب نووية، داعيا الى أن يسود المنطق السليم وأن تنتصر الديبلوماسية. واعرب بوتين عن اعتقاده بأن القيادة في كوريا الشمالية تخشى من أن يعقب تجميد برنامجها النووي ما يرقى إلى «دعوة للمقبرة».
في غضون ذلك، أقرت الصين بضرورة تحرك الأمم المتحدة لأخذ مزيد من الإجراءات ضد كوريا الشمالية بعد أحدث تجاربها النووية مع السعي في الوقت نفسه لمواصلة الحوار من أجل حل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية. وقال وزير خارجية الصين وانغ يي للصحافيين امس: «نظرا للتطورات الجديدة في شبه الجزيرة الكورية تتفق الصين على ضرورة تحرك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإصدار رد إضافي واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأضاف: «أي إجراءات جديدة يتخذها المجتمع الدولي ضد جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) يجب أن تخدم هدف تقليص برامجها النووية والصاروخية وأن تكون في الوقت نفسه تسير باتجاه استئناف الحوار والمشاورات».