Note: English translation is not 100% accurate
رئيس التيار الوطني الحر يطالب بري بسحب اقتراحه حول إلغاء الطائفية السياسية
جنبلاط بعد مصالحة عون في بعبدا: لن أعود للاصطفافات مجدداً
26 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
غاب النقاش الهادئ عن الاجتماع الثامن للجنة البيان الوزاري مساء الثلاثاء، وحل محله الاحتدام، خصوصا بين الوزيرين بطرس حرب الأكثري، وجبران باسيل الاقلوي المعارض، تطايرت خلاله الاتهامات يمنة ويسرة بين ابني الدائرة الانتخابية الواحدة (البترون) اللذين فرقتهما النيابية، بانتصار حرب على باسيل، لتجمعهما الوزارة تحت ضغط السياسية التوافقية المعتمدة.
وسعى الرئيس سعد الحريري الى تهدئة الوضع محاولا التوفيق بين الآراء المتعارضة في شأن الفقرة المتعلقة بالمقاومة وعقد لهذه الغاية خلوة مع وزير حزب الله محمد فنيش، ثم التقى الوزيرين بطرس حرب وسليم الصايغ.
الحريري اكد انه واللقاء الديموقراطي مع ابقاء القديم على قدمه فيما خص بند المقاومة، وجاراه في ذلك وزير اللقاء النيابي الديموقراطي وائل أبوفاعور، معتبرا ان هذا النص يخدم الجميع ويلبي ما يريده الجميع، فهو من جهة يحفظ مرجعية الدولة، ومن جهة أخرى يؤكد شرعية المقاومة وحقها في الدفاع وممارسة حقها بمواجهة العدو.
الحق في التحفظ
وسجل حرب وصايغ حقهما في التحفظ على هذه الصيغة انسجاما مع المسيحيين الاستقلاليين، وقال حرب: انا اتفهم موقف حزب الله ولا اريد ان احرجه، ونحن نرى حجم الاخطار المحدقة، لكن نحن ايضا لا نريد ان نحرج.
مصادر الاكثرية قالت ان الاتفاق تم على اكثر البنود السياسية في البيان الوزاري باستثناء بند واحد، هو المتعلق بسيادة الدولة وحصرية السلاح، وفيما عدا ذلك فقد تم التوافق على بنود اخرى في الصيغة السياسية تتعلق بالسلاح الفلسطيني والعلاقات اللبنانية ـ السورية واختفاء الامام موسى الصدر في ليبيا.
لا اتفاق قاهرة جديداً
وقالت المصادر ان الوزراء المسيحيين في 14 آذار طالبوا بترحيل فقرة المقاومة الى طاولة الحوار، وفق نظرية د.سمير جعجع، انطلاقا من رفضهم القبول بما وصفوه بأنه اتفاق قاهرة جديد مفروض على اللبنانيين، على غرار الاتفاق الذي عقدته الدولة مع منظمة التحرير عام 1969، وتكريس ذلك في البيان الوزاري. ونتيجة مطالبة بعض الوزراء بحذف عبارة واضافة اخرى، استمهل الرئيس الحريري لاجراء مشاورات قبل معاودة الاجتماع التاسع بعد ظهر امس الاربعاء، وقد شملت المشاورات الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، هادفا الى اخراج البيان من عنق زجاجة حزب الله والقوات. بدوره النائب عقاب صقر (كتلة لبنان أولا) اعتبر ان المطالبة بابقاء القديم على قدمه في البيان الوزاري لا يعني اننا امام مأزق، وبالتالي فإن الصيغة القديمة ليست تكريسا لسلطتين، سلطة الدولة وسلطة المقاومة، انما هي تكفل ان تكون الدولة حاضنة للجميع، لكني اعتقد ان اضافة عبارة بسط سلطة الدولة وبحصرية قرار الحرب والسلم، لا تضر بالمقاومة. ودعا صقر الى الحل الوسط الذي يرضي الجميع ويجعلنا امام حالة دولة واحدة، ترعى المقاومة بوصفها حالة ظرفية استثنائية تستمد شرعيتها من الدولة وليست لها شرعية بذاتها.
جنبلاط صمام أمان
وردا على سؤال قال ان من يحاول عزل «القوات اللبنانية» عليه ان يعزل الرئيس سعد الحريري من 14 آذار أولا، مشيرا الى ان الرئيس الحريري لم يدخل المعركة ليخرج منفردا او يسجل انتصارا لنفسه، اما عن خروج النائب وليد جنبلاط من 14 آذار، فرأى ان جنبلاط يلعب دور الكتلة التي ارادها الرئيس ميشال سليمان قبيل الانتخابات والتي جوبهت برفض عنيف من قبل قوى 8 آذار، كما يلعب دور صمام الأمان بين 8 و14 آذار تحت مظلة رئيس الجمهورية، كاشفا عن نية الرئيس سليمان الشروع بسلسلة مصالحات على غرار ما حصل امس بين النائب العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، خصوصا بين النائبين عون وفرنجية، وبين د.سمير جعجع وحزب الكتائب.
وفي تفاصيل اللقاء، فقد أكد جنبلاط ـ بعد لقائه عون ـ «أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سعى لهذه المصالحة حول شتى المواضيع وبالتحديد موضوع المهجرين»، مشيرا إلى «أنه سيكون هناك متابعات مع التيار الوطني الحر». ولفت جنبلاط إلى «أن العماد عون يملك حيثية سياسية كبيرة في الجبل»، معتبرا «أنه لابد لكل القوى ختم هذا الجرح الذي لم يبق منه إلا منطقة الشحار وعبيه وبريح، وهذا يضاف الى مصالحة الجبل». من جهة أخرى، شدد جنبلاط على «خروجه من الاصطفاف في 2 اغسطس على الرغم من احترامه لرغبة الناخبين»، مشيرا إلى «أن التصويت في الحكومة سيتم وفق كل بند ولن يتم التصويت لـ 8 أو 14»، معلنا عن «زيارة قريبة للرابية ودعوة لعون إلى المختارة». من جانبه، اعتبر عون أن المحطات السوداء لم تكن مع جنبلاط، بل كان هناك تباين في المواقف السياسية، لافتا الى ان «يكون اليوم بداية اقفال مرحلة تاريخية وفتح مرحلة ثانية من الاستقرار وإعادة قواعد العيش المشترك في الجبل الى طبيعتها الأساسية لأن ما حصل كان خطأ تاريخيا يجب أن يزول وأن تعود الحياة طبيعية». واوضح عون أن «حق الاختلاف ليس حالة حرب بل أن تعيش الناس في طمأنينة بين بعضها لنتمكن من السير ببناء المستقبل».
الى ذلك، طالب رئيس التيار الوطني اللبناني الحر النائب ميشال عون رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن يسحب طرحه تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لكي يتم بحث هذا الموضوع بعيدا عن الضوضاء. واعتبر عون في تصريح له عقب اجتماع لكتلته البرلمانية مساء امس ان هذا الموضوع أدى الى سجال اعلامي لن يؤدي الى مكان.