Note: English translation is not 100% accurate
في اجتماع سري بمزرعة الرئيس الأميركي السابق
ديبلوماسي بريطاني: بوش وبلير «تعاهدا بالدم» على إسقاط صدام
29 نوفمبر 2009
المصدر : عواصم ـ العربية ـ أ.ف.پ
كشف السير كريستوفر ماير، سفير بريطانيا لدى الولايات المتحدة بين عامي 1997 و2003، ان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وقعا اتفاقا سريا بالدم لقلب نظام المقبور صدام حسين في العراق.
وقال الديبلوماسي البريطاني السابق، في إفادته أمام لجنة «شيلكوت» التي تحقق في مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق، إن بوش وبلير عقدا اجتماعا خاصا من أجل هذا الاتفاق السري لقلب النظام العراقي وذلك في مزرعة بوش في «كروفورد» في أبريل 2002.
وأضاف ماير أنه تم اتخاذ قرار إسقاط صدام حسين في غياب مستشاري بوش وبلير، وبعد ذلك أشار بلير في حديثه إلى تغيير النظام العراقي للمرة الأولى.
وقال «حتى اليوم لست متأكدا بشكل كامل حول درجة التوافق الأميركي ـ البريطاني الذي تم توقيعه بالدم في مزرعة بوش».
وأشار إلى أن الخطة العسكرية لحرب العراق تم إقرارها قبل أن يتم إرسال المفتشين للبحث عن أسلحة دمار شامل بالعراق.
وانتقد الديبلوماسي البريطاني عدم تحقيق بلاده مصالح قومية من وقوفها إلى جانب واشنطن في الحرب، مشيرا إلى أن واشنطن ــ وفي يوم إعلان لندن إرسالها قوات مع الأميركيين إلى أفغانستان ـ فرضت تعريفة على صادرات بريطانية إليها.
من جانبه اعتبر سفير بريطاني سابق لدى الامم المتحدة امام لجنة التحقيق ان التدخل البريطاني في هذا البلد كان «قانونيا» لكنه افتقر الى الشرعية لأنه لم يحظ بدعم شعبي كاف.
وقال جيريمي غرينستوك الذي تولى منصبه بين العامين 1998 و2003 «اعتبر ان مشاركتنا في العمل العسكري في العراق في مارس 2003 كانت قانونية، لكنها افتقرت الى الشرعية كونها لم تحظ بتأييد ديموقراطي لدى غالبية كبرى من الدول الاعضاء (في مجلس الأمن)، وربما ايضا لدى غالبية الناس في بريطانيا».
والعام 2005، حالت الحكومة البريطانية دون صدور كتاب لغرينستوك اعتبر فيه ان الحرب «غير شرعية سياسيا» وفق ما اوردت الصحافة.
ورأى السفير السابق ان القاعدة القانونية للحرب توافرت عبر اصدار مجلس الامن الدولي القرار 1441 في نوفمبر 2002 والذي هدف الى اجبار المقبور صدام حسين على الوفاء بالتزاماته لجهة نزع السلاح.
واوضح انه خاض معركة لتأمين صدور هذا القرار، وصولا الى تهديده بالاستقالة، وقال «اعتبرت انه ضروري من الناحيتين السياسية والقانونية».
وأدى القرار 1441 الى عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق.