هدد تنظيم «داعش» بشن هجمات داخل الولايات المتحدة الأميركية انتقاما من قرار الرئيس دونالد ترامب الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي رسائل بثها «داعش» على حسابه على تطبيق تلغرام بعنوان: «انتظرونا» و«الدولة الإسلامية في مانهاتن» قال التنظيم إنه سينفذ عمليات وعرض صورا لساحة تايمز سكوير في نيويورك وصورا لحزام ناسف وجهاز تفجير على ما يبدو. وأضاف التنظيم: «سنقوم بمزيد من العمليات في أرضكم حتى الساعة الأخيرة، وسنحرقكم بلهيب الحرب التي بدأتموها في العراق واليمن وليبيا وسورية وأفغانستان. فقط انتظرونا، ونحن أيضا منتظرون». وتابع: «إن اعتراف كلبكم ترامب بالقدس عاصمة إسرائيل سيجعلنا نعترف بالمتفجرات عاصمة لبلدكم».
وفي سياق متصل، ذكرت وثائق قدمها مدعون اتحاديون أميركيون ان انتحاري مانهاتن، البنغالي الجنسية عقائد الله (27 عاما) قال للشرطة إنه «فعل ذلك من أجل تنظيم داعش».
كما كشفت تقارير عن ان الانتحاري توجه بالحديث إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في قبل أيام على تنفيذ «هجومه الفاشل» قال فيه: «لن تتمكن من حماية الولايات المتحدة».
وعلى الصعيد الميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة «بيرزيت» في الضفة الغربية ومطابع في مدينة نابلس.
وذكرت جامعة بيرزيت في بيان ان قوات الاحتلال اقتحمت (مبنى راشد آل مكتوم) و(قاعة الشهيد كمال ناصر) وفتشتهما كما اقتحمت مكاتب الكتل الطلابية في مبنى آل مكتوم وصادرت الرايات والأعلام الخاصة بالكتل.
وقالت الجامعة ان هذا «الاقتحام الهمجي» يؤكد استمرار سياسة الاحتلال الممنهجة لتدمير الحياة التعليمية في فلسطين عبر استهداف المؤسسات الأكاديمية، لاسيما مؤسسات التعليم العالي مستهجنة تحويل صرحها الأكاديمي إلى ثكنة عسكرية ومصادرة ممتلكات طلبتها.
وهذه هي المرة الرابعة التي تقتحم فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي حرم (جامعة بيرزيت) منذ عام 2014.
وعلى صعيد متصل، اقتحمت قوات الاحتلال 3 مطابع في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقامت بتفتيشها وعبثت بمحتوياتها بذريعة قيام تلك المطابع بطباعة ما اسمته مواد تحريضية.
ويأتي اقتحام الاحتلال لمقرات الكتل الطلابية في (جامعة بيرزيت) والمطابع في نابلس في ظل الحراك الشعبي الفلسطيني الاحتجاجي على قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
من جهة أخرى، شن الطيران الإسرائيلي عدة غارات استهدفت مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة، واعلن الاحتلال إغلاق معبرين حدوديين مع القطاع، وذلك ردا على إطلاق صواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وقال جيش الاحتلال ان «هذه المواقع العسكرية تستخدم للتدريبات ولتخزين الأسلحة». وأضاف ان «الغارات جرت ردا على الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة مساء امس الاول».
وذكر مصدر أمني في غزة لوكالة فرانس برس ان «طائرات حربية إسرائيلية نفذت اكثر من 10 غارات جوية في ساعات الفجر الأولى امس استهدفت خلالها مواقع للمقاومة الفلسطينية».
وأضاف ان هذه الغارات «أسفرت عن وقوع أضرار مادية كبيرة فيها وأضرار في عدد من منازل المواطنين المدنيين القريبة وإصابات بسيطة». وبالتوازي، قال جيش الاحتلال في بيان إنه «نظرا للحوادث الأمنية فسيجري إغلاق معبر كرم أبوسالم، وهو الممر الرئيسي لدخول البضائع إلى غزة، ومعبر إيريز، ولم يحدد الجيش إلى متى سيظل المعبران مغلقين. إلى ذلك، قال محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني، تعليقا على البيان الختامي للقمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، إن المهم هو كيفية تحويل هذه القرارات إلى خطوات عملية في الميدان.
وأعرب الهباش عن اعتقاده بأن القرارات المتخذة في القمة، ستكون خطوة لإنهاء مسألة نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإنهاء الاحتلال.
وأشار إلى ان إعلان القدس عاصمة لدولة فلسطين غير كاف، بل إن المهم هو كيفية ترجمة تلك القرارات على أرض الواقع، وجعل الفلسطينيين يؤمنون بأنهم ليسوا وحيدين في مواجهة المحتلين.
ولفت إلى أن العديد من البلدان العربية لديها علاقات ديبلوماسية وسياسية خاصة مع إسرائيل، دون ذكر أسماء تلك البلدان.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تعتبران قرار قمة منظمة التعاون الإسلامي مجرد بيان فقط، ولن يسفر عن اتخاذ أي خطوات كما في السابق.
وأكد الهباش: «ننتظر المزيد من الخطوات والإجراءات من العالم الإسلامي»، داعيا المسلمين في العالم إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية حتى تفي إسرائيل بمتطلبات القانون الدولي.
وأشار الهباش الى أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية تقفان جنبا إلى جنب، مؤكدا ضرورة مقاطعة المنتجات الأميركية والإسرائيلية معا.
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين تدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية في حدود عام 1967. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ الذي أوضح في مؤتمر صحافي، امس أن بلاده تدعم قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأن وضع مدينة القدس.