أعلنت الولايات المتحدة انها ستجري تخفيضات كبيرة في مساهماتها في ميزانية الأمم المتحدة خلال السنوات المالية القادمة، في خطوة تبدو كعقاب للمنظمة الدولية بعد تصويت جمعيتها العامة على قرار مناهض لاعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس.
وقالت البعثة الأميركية لدى الامم المتحدة، في بيان امس، إن ميزانية المنظمة الدولية للعام 2018-2019 ستشهد تخفيضا يصل إلى 285 مليون دولار مقارنة بميزانية العامين الماضيين، لافتة الى أن تخفيض نسبة إسهام الولايات المتحدة ماليا في الأمم المتحدة كان واحدا من أهداف إدارة الرئيس ترامب.
وتدفع الولايات المتحدة حاليا 22% من ميزانية الأمم المتحدة أي حوالي 3.3 مليارات دولار سنويا.
وفي سياق متصل، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن هذا الإجراء يعد «خطوة كبيرة في الطريق الصحيح» بالنسبة للولايات المتحدة وانها ستواصل سعيها لإيجاد طرق لزيادة كفاءة الأمم المتحدة مع مراعاة حماية مصالح أميركا.
من جهة أخرى، اعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس ان بلاده ستنقل سفارتها في اسرائيل الى القدس، في قرار رحب به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لكنه لقي تنديدا شديدا من قبل الفلسطينيين باعتباره «عملا مخزيا».
وكتب رئيس غواتيمالا على حسابه على «تويتر» في رسالة نشرها مكتبه الإعلامي «لقد اصدرت تعليمات لوزيرة الخارجية ساندرا جوفيل لبدء التحركات اللازمة لتطبيق هذا القرار.
وفي سياق متصل، رجحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الأسباب الحقيقة وراء قرار غواتيمالا، تكمن في محاولة رئيسها تشتيت الانتباه والتهرب من قضايا الفساد المتورط بها كل من شقيقه ونجله وتشرف على التحقيق فيها لجنة لمكافحة الفساد تابعة للأمم المتحدة. وبحسب التقرير، وصلت الأزمة السياسية ذروتها في غواتيمالا في أغسطس الماضي، إثر قرار موراليس بطرد رئيس لجنة لمكافحة الفساد تابعة للأمم المتحدة والتي تحقق في مصادر تمويل حملة الرئيس، قبل أن تعلن المحكمة الدستورية في غواتيمالا وقف هذا الأمر الرئاسي.
من جهته، رحب نتنياهو بقرار غواتيمالا واصفا اياها بأنه «مهم» وتوقع ان تحذو دول اخرى حذوها، وقال في بيان «اكرر وأقول - ستكون هناك دول أخرى. هذه هي مجرد البداية وهذا أمر مهم». من جانبها، اعتبرت الخارجية الفلسطينية خطوة غواتيمالا انها «عمل مخز وغير قانوني». وقالت الوزارة في بيان ان «هذا العمل المخزي والمخالف للقانون، يستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة، بمن في ذلك أولئك الذين أعلنوا بالإجماع وبشكل لا لبس فيه، رفضهم لكل المحاولات التي تستهدف وضع ومكانة مدينة القدس المحتلة، أو نقل السفارات إليها».
وفي هذه الأثناء، مددت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية، امس، اعتقال الطفلة الفلسطينية عهد التميمي (16عاما)، لمدة 10 ايام بناء على طلب النيابة العامة لاستكمال التحقيق معها. وأحضرت عهد للمحكمة مقيدة الرجلان، ويحاط بها 13 شرطيا وشرطية، حيث صرخت عقب انتهاء الجلسة: «فليسقط الاحتلال».
ورفضت المحكمة الإسرائيلية طلب الدفاع للإفراج عن عهد بكفالة مالية، وذلك بحجة ان ذلك يمثل خطورة على الأمن.