أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أنه سيطلب رسميا من وزراء الخارجية العرب الخمسة الذين سيشاركون في اجتماع السادس من يناير المقبل في الأردن، تنفيذ قرارات قمة عمان عام 1980 التي تضمنت المقاطعة السياسية والاقتصادية للدول التي تنقل سفاراتها إلى مدينة القدس. وقال المالكي في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية امس، إن الاجتماع المرتقب سيبحث آلية التحرك في عدد من العواصم الدولية لحثها على الضغط على أميركا للتراجع عن قرارها بشأن القدس، وإصدار بيانات واضحة وحازمة لمنع أي دولة من أن تحذو حذو واشنطن باتخاذ مثل هذه الخطوة. وأضاف أنه في حال أقدمت بالفعل الدول العربية مجتمعة على مقاطعة غواتيمالا أولا، والتي أعلنت أنها ستنقل سفارتها، فإن هذا القرار سينعكس على الأوضاع المالية فيها.
وأشار إلى أنه يجري حاليا التواصل مع الدول التي تسعى إسرائيل لحثها على نقل سفاراتها، للحيلولة دون ذلك، في إشارة للتواصل مع مجموعة دول عدم الانحياز والاتحاد الأفريقي، مؤكدا أن عددا من هذه البلدان وعدت بأنها لن تنقل سفاراتها للقدس، فيما يتعرض عدد آخر منها لضغوط أميركية وإسرائيلية هائلة.
من جهته، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، الدول العربية والإسلامية، بطرد السفراء الأميركيين المعتمدين بها، ووقف جميع أشكال العلاقات والتطبيع مع إسرائيل، وذلك ردا على قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإخبارية، نقلا عن القناة الثانية في التليفزيون الاسرائيلي، أن إسرائيل ستنشئ صندوقا لمساعدة دول العالم الثالث، مشيرة الى أن الصندوق سوف يقدم مساعدات بملايين الدولارات لخمسين دولة في جميع انحاء العالم.
وقالت القناة التلفزيونية الإسرائيلية إن الصندوق يمكن أن يساعد إسرائيل على كسب الدعم من مزيد من الدول في جميع انحاء العالم خلال المزيد من عمليات التصويت في الأمم المتحدة بعد تصويت الجمعية العامة مؤخرا ضد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ميدانيا، اصيب فلسطينيان اثنان على الأقل بجروح، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في مدينة البيرة وسط الضفة امس. وقال شهود عيان إن مواجهات اندلعت بالقرب من الجدار الفاصل في حي أم الشرايط بمدينة البيرة، وأخرى في جبل الطويل القريب من مستوطنة «بسغوت»، حيث استخدم جيش الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع.
من جهة اخرى، تظاهر المئات من فلسطينيي 48 احتجاجا على زيارة بنيامين نتنياهو لقرية «عين ماهل» العربية. واحتشد المئات من المواطنين في مدخل القرية وهم يحملون لافتات كبيرة كتب عليها «القدس عاصمة فلسطين، القدس توحدنا».