أكدت الرئاسة الفلسطينية على التزامها بالمفاوضات لتحقيق السلام مع إسرائيل، مبينة أن مطالبتها بآلية دولية متعددة الاطراف لا يعتبر خروجا عن هذا الالتزام.
وردا على تصريحات منسوبة إلى مسؤول أميركي رفيع المستوى، قال فيها إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض العودة إلى طاولة المفاوضات، أكد نبيل ابو ردينه الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن «هذه المزاعم لا تعدو كونها تحريضا مفضوحا وأقوالا غير مسؤولة»، مشددا على أن ما نقل على لسان المسؤول الأميركي يعتبر تحريضا مرفوضا وجهلا بالوقائع.
وأوضح أبو ردينة، في تعقيب نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» امس«نؤكد على أننا لم نرفض أي عرض لمفاوضات تهدف إلى تطبيق حل الدولتين ولم نرفض المفاوضات من حيث المبدأ».
وبين أن المفاوضات الجادة تتطلب أولا وقبل كل شيء أن يؤمن الطرف الآخر بحل الدولتين، وبالمفاوضات وليس الإملاءات.
ميدانيا، اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وجيش الاحتلال في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.
واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، في حين رشق الشبان القوات بالحجارة والعبوات الفارغة.
وكان عشرات الفلسطينيين أدوا اليوم صلاة الجمعة في أراضي مهددة بالمصادرة قرب بلدة جيبيا، لصالح مستوطنة إسرائيلية.
واندلعت مواجهات مماثلة في بلدات النبي صالح وبلعين ونعلين غربي رام الله، وعلى المدخل الغربي لمدينتي رام الله والبيرة، وكفر قدوم غربي نابلس، ووسط مدينة الخليل، وعلى مدخل مدينة بيت لحم.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد دعت لمسيرات غضب في الضفة الغربية احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مدينة القدس.
كما أصيب 20 فلسطينيا على الاقل في مواجهات ببلدة العيساوية في القدس الشرقية.
وأشار شهود العيان إلى أن شرطة الاحتلال استخدمت قنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط ضد المتظاهرين الذين احتشدوا للاحتجاج على تنفيذ الشرطة الإسرائيلية سلسلة اعتداءات ضد السكان قبل ايام بما شمل اعتقال العشرات من أبناء البلدة وهدم منشآت تابعة لهم.
الى ذلك، قصف الطيران الحربي الاسرائيلي موقعا لحركة حماس في شمال غزة بزعم الرد على بعد اطلاق صاروخ من القطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الغارة لم توقع اصابات لكن منازل مجاورة تضررت، فيما زعم جيش الاحتلال بان ذلك جاء ردا على اطلاق صاروخ على جنوب اسرائيل.
في غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، امس، منطقة المسعودية الأثرية التابعة لأراضي برقة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.