بدأ المحافظون والديمقراطيون الاشتراكيون في ألمانيا أمس الجولة الأخيرة من المحادثات الهادفة لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.
وأفاد راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ببدء الاجتماع بين زعيمة حزب (الاتحاد الديموقراطي المسيحي) المستشارة أنجيلا ميركل وزعيم الحزب «الديموقراطي الاشتراكي» مارتن شولتز في العاصمة برلين، مشيرا إلى ان المسؤولين أوضحا أن مدة التوصل إلى اتفاق مازالت غير معروفة.
وقالت ميركل إنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه خلال المحادثات إلا أن هناك عدة نقاط مهمة يجب مناقشتها وتوضيحها.
وتابعت قبل أن تتوجه للمفاوضات «لا يمكن الآن تحديد كم من الوقت ستستغرق - كان هناك عمل تمهيدي جيد أمس الأول لكن مازالت هناك قضايا مهمة يتعين حلها»، وأضافت: «أدخل هذه المحادثات بنوايا طيبة لكنني أتوقع أن نواجه مفاوضات صعبة».
فيما قال شولتز إن هدفه هو تشكيل حكومة مستقرة، وأضاف أن الطرفين تقاربا على صعيد العديد من القضايا في الأيام الماضية لكنهما مازالا على خلاف بشأن الإيجارات وطلب حزبه إلغاء عقود العمل محددة المدة ودعوته لتطبيق نظام تأمين صحي واحد للجميع بدلا من نظام الرعاية الصحية المزدوج.
يشار إلى نقاط الخلاف الحالية بين الجانبين هي الهجرة والتأمين الصحي وقانون العمل، وفي حال فشلت المحادثات ستضطر ميركل إلى الاختيار بين تشكيل حكومتها الرابعة دون أغلبية أو القبول بتنظيم انتخابات جديدة قد يستفيد منها اليمين المتطرف، ولم تعرف ألمانيا هذين الخيارين منذ الحرب العالمية الثانية.
وتجري المحادثات في ظل تململ في صفوف الألمان الذين يقول 71% منهم انهم لا يفهمون لماذا يتأخر تشكيل الحكومة كل هذا الوقت، وفق استطلاع أجرته قناة التلفزيون الألمانية العامة (ايه ار ديه).