أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتوقع فوزه بولاية رابعة في الانتخابات المرتقبة في 18 مارس الجاري، انه لا يخطط لإجراء تعديل دستوري يسمح له بالبقاء في الكرملين إلى ما بعد عام 2024.
وردا على سؤال لشبكة «ان بي سي» التلفزيونية الأميركية حول ما اذا كان سيحذو حذو الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي يسعى لرئاسة مدى الحياة، أكد بوتين أنه ليس لديه مثل تلك النوايا.
وقال بوتين في المقابلة التي نشر الكرملين محتواها امس «لم أغير الدستور قط، لم أفعل ذلك ليتوافق معي وليس لدي أي مخططات للقيام بذلك اليوم».
ويتهم المنتقدون بوتين الذي انتخب رئيسا للمرة الأولى في 2000 ويسعى لولاية رابعة، بإخفاء نوايا للبقاء في السلطة لفترة غير محددة.
وكثيرا ما تباهى بوتين باحترام الدستور الذي يمنعه من أن يشغل الرئاسة أكثر من ولايتين متتاليتين.
ورفض الرئيس الروسي تلميحات عن عدم تخليه عن السلطة لأن ذلك سيعرضه للخطر قائلا إنه سمع «الكثير من الهذيان حول الموضوع». وأوضح «لماذا تظنون أنه من بعدي سيتولى السلطة في روسيا بالضرورة أشخاص مستعدون لتدمير كل ما فعلته في السنوات الماضية؟». وتابع انه يفكر منذ 2000 بخلفه المحتمل.
وأضاف «التفكير لا يؤذي لكن القرار بنهاية الأمر هو للشعب الروسي».
وينافس بوتين في الانتخابات سبعة مرشحين، لا يشملون المعارض الرئيسي له اليكسي نافالني الممنوع من الترشح بسبب إدانة قضائية يقول مؤيدوه إنها عقاب له على الترشح بوجه الرجل القوي.
ورفض تأكيد ما إذا سيمنح نافالني عفوا، وقال «يمكن منح عفو لأي شخص إذا كان يستحق ذلك». وأشار بوتين الذي لم يناد أبدا نافالني بالاسم علنا، إلى السياسي البالغ من العمر 41 عاما بـ «بعض القوى السياسية»، وقال بوتين «ما الذي يعجبني في المبدأ؟ يعجبني أنهم يعرضون مشكلات وهذا جيدا، فعلا هذا الشيء الصحيح».
وأضاف «هذا غير كاف للتطور الإيجابي للبلاد. غير كاف على الإطلاق، لأن تركيز الانتباه على المشكلات، ليس غير كاف فحسب، بل خطير لأنه يمكن ان يؤدي إلى دمار معين ونحن بحاجة للإبداع».