- المهاجم تحرك منفرداً وكان معروفاً لدى السلطات
- ماكرون: الخطر الإرهابي في فرنسا لايزال مرتفعاً ونواجه تهديداً داخلياً
أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوم نجاح قوات الأمن في قتل محتجز رهائن نفذ ثلاثة هجمات في مدينتي كركاسون وتريب جنوبي البلاد، وتحرير الرهائن الثماني الذين كانوا محتجزين في متجر.
واضاف كولوم أن الرجل الذي قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجمات بجنوب فرنسا في السادسة والعشرين من عمره وكان معروفا للسلطات في جرائم صغيرة وحيازة مخدرات.
وتابع «كان معروفا في جرائم صغيرة. كنا نراقبه واعتقدنا أنه لم يكن متطرفا».
وقال الوزير الفرنسي ان المهاجم يدعى رضوان لكديم من مدينة كاركاسون القريبة حيث بدأت الهجمات، وانه تحرك بشكل منفرد وقال انه ينتمي لتنظيم «داعش».
واكد رئيس الحكومة الفرنسية ادوار فيليب ان «كل العناصر تشير إلى أن ما حدث هجوم ارهابي»، حيث قتل 3 اشخاص على الاقل واصيب ما لا يقل عن 4 آخرين بجراح بالرصاص بينهم شرطي وعسكري.
وقال رئيس بلدية تريب إن ثلاثة أشخاص قتلوا في الهجوم حيث اختطف المسلح سيارة وفتح النار على الشرطة ثم احتجز رهائن في متجر وهو يهتف «الله أكبر».
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن إطلاق النار في بلدة تريب، وقال في بيان نشرته وكالة أعماق للأنباء الموالية له على الانترنت «منفذ هجوم تريب بجنوب فرنسا هو جندي» للتنظيم، لكنه لم يقدم التنظيم دليلا على مزاعمه.
وطلب محتجز الرهائن قبل مقتله من السلطات الإفراج عن صلاح عبدالسلام المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس في نوفمبر 2015 والناجي الوحيد من المجموعة المنفذة لها.
وتمت احالة القضية الى شعبة مكافحة الارهاب في نيابة باريس، فيما تشير المعلومات الاولية للتحقيق الى دخول رجل محل سوبرماركت في تريب جنوب غرب فرنسا حيث سمع اطلاق نار.
وقال شاهد ان مطلق النار هتف «الله اكبر» عند دخوله السوبرماركت، بحسب مصدر قريب من الملف.
وروت امرأة كانت في السوبرماركت لاذاعة «فرانس اينفو» ان «رجلا صرخ واطلق النار مرات عدة»، مضيفة «لمحت باب ثلاجة وناديت على الناس للاحتماء. كنا عشرة أشخاص وبقينا قرابة ساعة. حصل اطلاق نار آخر وخرجنا من باب الطوارئ في الخلف».
وقبيل اقتحامها المتجر حيث اردت المهاجم قتيلا، قطعت السلطات الفرنسية كل الطرقات الى تريب، بينما تمركز عناصر امن مدججون بالسلاح عند مخارج المدينة على الطريق السريع، بينما حلقت مروحية تابعة للدرك فوق المنطقة.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الخطر الإرهابي في فرنسا لايزال مرتفعا مع وجود تهديد من الداخل.
وقال ماكرون ـ في تصريحات من بروكسل عقب انتهاء واقعة احتجاز الرهائن في جنوب فرنسا وتصفية منفذها ـ ان بلاده تواجه خطرا داخليا في ظل وجود أشخاص تطرفوا من تلقاء أنفسهم ويمثلون تهديدا إرهابيا في البلاد ويمكن التأثير عليهم من تنظيم «داعش» الإرهابي أو من مجموعات إرهابية أخرى.
وأكد ماكرون أن الوضع تغير، نظرا لأن فرنسا لم تعد تواجه هجمات على أرضها يتم التخطيط لها من سورية والعراق.
وأضاف أن الحكومة تواصل تعبئة كل الإمكانات لمواجهة الخطر الإرهابي، وتعقد اجتماعا أسبوعيا لمجلس الأمن والدفاع القومي، مذكرا بمشروع القانون الذي مررته الحكومة مؤخرا لتشديد إجراءات المراقبة والمتابعة والتأمين.