- إغلاق موقع «بونجي-ري» الذي شهد التجارب النووية الست
اتخذت كوريا الشمالية قرارا لافتا بإعلانها وقف التجارب النووية وإطلاق الصواريخ الباليستية وإغلاق موقع للتجارب النووية، في موقف سارع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الترحيب به ووصفه بأنه «خبر سار جدا»، وذلك قبل لقائه قريبا مع الزعيم الكوري الشمالي.
ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية عن زعيم البلاد كيم جونغ اون قوله «اعتبارا من 21 أبريل الجاري ستوقف كوريا الشمالية التجارب النووية واطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات».
وأضاف جونغ اون خلال اجتماع للجنة المركزية للحزب الاوحد الحاكم ان «الشمال سيغلق موقعا للتجارب النووية في شمال البلاد اثباتا لالتزامه وقف التجارب النووية».
وتابع ان «اعمال تثبيت رؤوس نووية على صواريخ باليستية انتهى».
ويأتي هذا التطور الكبير في موقف بيونغ يانغ قبل أقل من أسبوع من القمة المرتقبة بين الكوريتين والتي تسبق قمة تاريخية مرتقبة في غضون اسابيع بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الاميركي.
ولا يفي تعليق التجارب النووية والالتزام بإغلاق موقع للتجارب النووية، بطلب واشنطن وهو تفكيك كل الأسلحة النووية والصواريخ التي تملكها كوريا الشمالية. لكن خبراء يقولون إن الإعلان عن تنازلات الآن وليس خلال اجتماعات القمة يظهر أن كيم جاد بشأن محادثات نزع السلاح النووي.
واكد كيم خلال اجتماع الحزب الحاكم امس الاول أنه «بما انه تم التحقق من الطابع العملياتي للاسلحة النووية فنحن لم نعد بحاجة الى اجراء تجارب نووية او اطلاق صواريخ متوسطة او بعيدة المدى او صواريخ باليستية عابرة للقارات».
وأكد الزعيم الكوري الشمالي ان «موقع التجارب النووية في الشمال (بونجي-ري) انجز مهمته».
وموقع بونجي-ري هو موقع التجارب النووية الوحيد المعروف الذي جرت فيه جميع التجارب الست تحت الأرض بما في ذلك أكبر تفجيرات بيونغ يانغ النووية وأحدثها في سبتمبر الماضي.
واشار الى ان البلاد انتهجت على مدى سنوات سياسة «التنمية المتزامنة» لتطوير الجيش والاقتصاد، مضيفا انها باتت الآن قوة عظمى وعلى «الحزب بكامله والأمة بأسرها التركيز على تطوير الاقتصاد الاشتراكي»، مضيفا «هذا هو الخط السياسي الاستراتيجي الجديد للحزب».
بدوره، سارع الرئيس ترامب الى الترحيب بإعلان كيم، معتبرا اياه «نبأ سارا جدا لكوريا الشمالية والعالم».
وقال الرئيس الاميركي في تغريدة على تويتر «تقدم كبير! نتطلع إلى قمتنا» المرتقبة.
وتوالت ردود الأفعال المرحبة بخطوة بيونغ يانغ لاسيما من جارتها سيئول التي اعتبرت القرار «تقدما مهما» نحو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
وقال مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان ان القرار سيساهم ايضا في «خلق بيئة ايجابية للغاية لنجاح القمتين المقبلتين: قمة الكوريتين وقمة الولايات المتحدة - كوريا الشمالية».
كما أشاد رئيس الحكومة الياباني شينزو آبي باعلان بيونغ يانغ لكنه قال إن «النقطة المهمة هي معرفة ما اذا كان القرار سيؤدي الى التخلي بشكل تام عن تطوير سلاح نووي وصواريخ بشكل يمكن التحقق منه ولا رجوع فيه». وهو الأمر ذاته الذي اكده وزير الدفاع الياباني ايتسونوري اونوديرا الذي يزور واشنطن.
بدورها، رحبت بكين بالقرار معتبرة انه «سيسهل الوضع بشكل أكبر في شبه الجزيرة الكورية وسيعزز عملية نزع الأسلحة النووية ومساعي التوصل الى تسوية سياسية».
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الروسية بخطوة كوريا الشمالية، ووصفتها بأنها «فرصة لنزع فتيل التوترات».
ودعت موسكو كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إلى تقليل أنشطتهما العسكرية في المنطقة، مشددة على ان إلغاء العقوبات ضد كوريا الشمالية سيكون ممكنا بعد عدم نشرها لأسلحة نووية وتطبيع العلاقات مع الجيران.
في سياق متصل، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني ان الاعلان دليل على رغبة الزعيم الكوري الشمالي باحترام «واجباته الدولية» وبالالتزام بقرارات مجلس الامن، معتبرة انه «مرحلة ايجابية منتظرة منذ وقت طويل».