أفادت وسائل إعلام بتجدد المظاهرات في المدن الجنوبية للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية وإجراء الإصلاحات.
وذكرت «شبكة روداو» الإخبارية إن المئات من العراقيين تظاهروا وسط مدينة البصرة لـ «المطالبة بتنفيذ الإصلاحات ومحاسبة الفاسدين وتحسين خدمة الكهرباء».
كما نقلت «شبكة السومرية نيوز» عن مصدر أمني قوله أمس ان المحتجين بمحافظة البصرة واصلوا «اعتصامهم قرب حقل غرب القرنة 1 النفطي لليوم السابع على التوالي».
وفيما بدا دعما للمتظاهرين ودعوة لهم لاستمرار التظاهر «حتى تحصيل حقوقهم»، اعتبر أحمد الصافي وكيل المرجعية الدينية في العراق «أن مشاكل الانسان السياسية والاجتماعية والمالية لا تحل إلا بالغضب المسيطر عليه».
وقال الصافي خلال خطبة الجمعة أمس في مدينة كربلاء «ذكرنا سابقا عن الآثار السلبية التي تنتج من الغضب غير المبرر وغير المسيطر عليه وقلنا في حينه وذكرنا بعض الامثلة على ذلك».
وتابع «لكن الانسان اذا غضب، وهذا الغضب نشأ من مشكلة شخصية اجتماعية اقتصادية سياسية عسكرية، وهذا الغضب اخرجه من بيته لأن يواجه هذه المشكلة، وكان هذا الغضب تحت السيطرة، هذا غضب ممدوح».
وأضاف «بالغضب حصنت البلاد وحفظت الأراضي ومنع تدنيس المقدسات، لأن الانسان عندما يغضب، وهو يعلم لماذا يغضب، لماذا يذهب، لماذا يتفاعل، ستكون النتائج نتائج ايجابية وسيكون هذا الفعل فعل معلوم التصرف والمنشأ ومعلوم الهدف من ألفه الى يائه».
ولفت الصافي الى أن «الحقوق تؤخذ، الحقوق لا تعطى، الذي يسلب الحق بطبيعته هو سالب للحق يريد ان تبقى يده يدا عالية ويدا سالبة للحق، لكن على صاحب الحق ان يطالب بالحق.. الحقوق تؤخذ، جزء من إرجاع الحق ان الانسان يغضب لسلبه حقه فإذا غضب لسلبه حقه وكان هذا الغضب مسيطر عليه ستكون حجته قوية وستكون حجته دامغة وسيكون مطلبه واضحا وستكون الحجة له لا عليه».
واوضح ان كانت «هناك مشكلة سياسية اجتماعية اقتصادية مالية.. وهذه المشكلة لا تحل، لا بد ان يعبر عــن غضبـه، ولا بد ان يصـرح بقوله لكن بشكـل تحت السيطرة لقـاعدة ان الحقوق تـؤخـذ، فلا بد لمن يريد ان يسترجع حقه ان يغضب غضبا تحت السيطرة، حجة قوية ومطلب واضح وارادة ناشئة من هذا التعقل».