فشلت الولايات المتحدة وتركيا أمس في حل الخلاف الديبلوماسي المتأزم بينهما حول القس الاميركي الموقوف في تركيا، وحذر وزير الخارجية التركي بأن التهديدات والعقوبات لن تجدي.
وكان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو قد أعلن قبل لقائه نظيره مولود جاويش اوغلو أن واشنطن «مصممة» على التوصل إلى إطلاق سراح أندرو برانسون.
وقال بومبيو في سنغافورة «لقد أبلغ الاتراك بأن الوقت نفد والوقت قد حان لإعادة القس برانسون وآمل أن يدركوا أن ذلك دليل على تصميمنا الكبير».
ومضى يقول «يجب أن يعود برانسون الى بلاده والأمر نفسه بالنسبة الى جميع الأميركيين الذين تحتجزهم الحكومة التركية»، مضيفا «إنهم يحتجزونهم منذ فترة طويلة وهم أبرياء».
ورد جاويش أوغلو محذرا من «انه لا يمكن التوصل الى حلول عبر استخدام لغة التهديدات وفرض العقوبات».
لكنه اعلن أنه اتفق مع نظيره الأميركي على مواصلة العمل والحوار خلال الفترة المقبلة لحل المشاكل العالقة بين البلدين.
وجاءت هذه التصريحات في أول لقاء يجمع الوزيرين منذ فرض العقوبات الاميركية على مسؤولين اتراك. وجرى في سنغافورة على هامش الاجتماع الـ 51 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وقال اوغلو «كان اجتماعا بناء. بالطبع لا تتوقعوا حل كل القضايا في اجتماع واحد لكننا اتفقنا على العمل معا والتعاون عن قرب والحفاظ على الحوار خلال الفترة المقبلة».
وأشار الى ان اللقاء ناقش ايضا الخطوات التي يمكن تنفيذها في قضايا عدة بما فيها خريطة الطريق في مدينة (منبج) شمال سورية ومجموعة العمل بشأن منظمة حزب العمال الكردستاني ومدينة (ادلب).
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزيرين اتفاقا على مواصلة المساعي الرامية لتسوية قضايا عالقة بين البلدين.
ووضعت السلطات التركية القس برانسون الذي يشرف على كنيسة صغيرة في إزمير قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي بعد اعتقاله عاما ونصف العام لاتهامه بـ «الإرهاب» و«التجسس».