- أكثر من 36 مليوناً أدلوا بأصواتهم في «التصويت المبكر»
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس إن الاتهامات بتدخل بلاده في انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأميركي «تصريحات جوفاء».
وذلك ردا على تأكيد محققين تابعين للحكومة الأميركية وأكاديميين وشركات أمنية أن عناصر روسية يعتقد أنها على صلة بالحكومة نشطت في نشر محتوى مثير للانقسام وأفكار متطرفة أثناء الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي التي جرت امس في الولايات المتحدة لكنها تبذل جهدا أكبر في إخفاء آثارها، في وقت ماتزال التحقيقات حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي جاءت بدونالد ترامب، جارية.
هذا، وقد أدلى الناخبون الأميركيون امس وسط انقسامات شديدة تعم الولايات المتحدة، بأصواتهم في انتخابات حساسة اتخذت منحى استفتاء على الرئيس دونالد ترامب. وفتحت معظم مراكز الاقتراع أبوابها امس أمام الناخبين في انتخابات التجديد النصفي، في عدد من الولايات على الساحل الشرقي، في السادسة والسابعة صباحا بالتوقيت المحلي، وصوت الأميركيون لاختيار 35 عضوا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، وكل أعضاء مجلس النواب الـ435، وحكام 36 ولاية من إجمالي 50. وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها، مساء امس في مواعيد مختلفة، أولها في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي في كل من إنديانا وكنتاكي وهاواي، وآخرها في التاسعة بالتوقيت المحلي في كل من: أيوا، ونيويورك، وداكوتا الشمالية.
وأدلى أكثر من 36 مليون أميركي بأصواتهم من إجمالي أكثر من 200 مليون يحق لهم الانتخاب، مستفيدين من نظام التصويت المبكر (حق التصويت قبل بدء التصويت الرسمي)، وهو عدد قياسي، حسب وسائل إعلام محلية. ويملك الجمهوريون حاليا غالبية في كلا الغرفتين (مجلس النواب، ومجلس الشيوخ)، فيما تشير استطلاعات للرأي أن الديموقراطيين الساعين إلى التعويض عن خسارتهم في انتخابات 2016، سيستعيدون السيطرة على مجلس النواب. في حين ترجح تلك الاستطلاعات احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، الذي يبلغ عدد أعضائه الديموقراطيين 49، مقابل 51 للجمهوريين. وإذا ما سيطر الديموقراطيون على أي من المجلسين، فإن قدرة ترامب الصعبة بالفعل على دفع السياسة ستواجه عقبات إضافية، حيث يعارضه الديموقراطيون بشكل موحد على جميع أهدافه الرئيسية، من الهجرة إلى الجهود الرامية إلى القضاء على قانون الرعاية الصحية الشامل في الولايات المتحدة. وإلى جانب انتخابات الكونغرس، سيتم تجديد كل المجالس المحلية التي تضم المجالس التشريعية ومجالس شيوخ الولايات، إضافة إلى حكام 36 من ولايات البلاد، فضلا عن العديد من المناصب الأخرى وتشمل رؤساء بلديات ومقاطعات، وقضاة محليين، ومسؤولي مجالس إدارة المدارس العامة وغيرها.
وإن لم يكن الرئيس دونالد ترامب مدرجا على اللوائح الانتخابية، إلا أنه ماثل في أذهان الجميع، سواء أنصاره المتحمسين له أو معارضيه المعادين له بشدة. وحذر ليل امس الأول حاضا الجماهير في آخر تجمعاته في كايب جيراردو بولاية ميزوري حيث رافقته ابنته إيفانكا من ان «الأمن والازدهار على المحك في هذه الانتخابات!».
على الطرف المقابل، ركز الديموقراطيون حملتهم على الدفاع عن نظام الضمان الصحي، لكنهم يراهنون أيضا على رفض الناخبين لترامب الذي يصفونه بالكاذب ويعتبرون أنه يحرك المشاعر العنصرية ومعاداة السامية اللتين تسببتا بآخر حوادث شهدتها الولايات المتحدة.
ومع احتدام المعركة، أعلن موقع فيسبوك تجميد حوالي ثلاثين حسابا إضافة إلى 85 حسابا على موقع إنستغرام التابع له، قد تكون كلها مرتبطة بكيانات أجنبية وتستخدم للتدخل في الانتخابات الأميركية.