اعترفت دول أوروبية كبرى إلى جانب الولايات المتحدة بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد امس.
وجاء التحرك المنسق لـ 9 دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال والسويد والدنمارك والنمسا وألمانيا وهولندا كما انضمت اليهم دولتا لاتفيا وليتوانيا بعد انقضاء مهلة الأيام الثمانية التي حددتها للرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي للدعوة لانتخابات رئاسية جديدة.
وأعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن دعمه لغوايدو، ووصفه في تغريدة له «تويتر»، بأنه «الرئيس المسؤول»، وكتب ماكرون: «من حق الفنزويليين التعبير عن أنفسهم بحرية وبشكل ديموقراطي».
وقال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز في بيان «أعترف برئيس بغوايدو قائما بأعمال الرئيس في فنزويلا»، وحث على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بأسرع ما يمكن، «انتخابات ذات مصداقية».
من ناحيته، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تعترف بريطانيا مع حلفائها الأوروبيين حاليا بغوايدو رئيسا دستوريا مؤقتا لحين إجراء انتخابات ذات مصداقية».
وأضاف: «يجب أن يتوقف قمع نظام مادورو غير المشروع والفاسد».
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية امس، أن السلطات ستعيد النظر في علاقاتها مع الدول الأوروبية التي اعترفت بغوايدو كرئيس مؤقت للبلاد.
وجاء في البيان ان «حكومة جمهورية فنزويلا ستعيد النظر بشكل شامل للعلاقات الثنائية مع هذه الدول، بدءا من هذه اللحظة».
وشبه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نفسه بالسيد المسيح، واستشهد بقول مأثور لشكسبير في كلمة ألقاها أمام حشد من القادة العسكريين قبيل مناورات للجيش.
وقال: «أنا شخص عامل كيسوع المسيح المخلص، وأنا مسيحي ورع، وكلامي صادر من صدر مسيحي إلى ربه».
وخلال كلمته التي نقلتها وكالة «نوفوستي» الروسية، اقتبس مادورو عبارة شكسبير الخالدة حول السؤال الأبدي «أكون أو لا أكون»، وأضاف: «السؤال: هل نكون وطنا، أو نكون مستعمرة، هل تكون فنزويلا أو لا نكون أي شيء؟»، مؤكدا استعداد فنزويلا لاتخاذ كل الإجراءات لحماية نفسها كدولة.
وأفادت وسائل إعلام فنزويلية بأن مادورو طلب وساطة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان من أجل تسهيل وتعزيز الحوار في بلاده.
وندد الكرملين امس، بـ «التدخل» الأوروبي في شؤون فنزويلا، بعد اعتراف الدول الأوروبية بغوايدو رئيسا لفنزويلا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نعتبر محاولات منح السلطة المغتصبة شرعية بمنزلة تدخل مباشر وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية».
وأضاف: «هذا الأمر لا يؤدي في أي حال من الأحوال إلى تسوية سلمية وفعلية وقابلة للتطبيق للأزمة التي تمر بها فنزويلا»، معتبرا أن «أي حل «يجب» أن يتوصل إليه الفنزويليون أنفسهم».
وعبرت سويسرا، وهي ليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي، عن قلقها وحثت على «حل سياسي» وتوفير الحماية لغوايدو، لكنها لم تعترف به رئيسا.
من جانبها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل امس، اعترافها بغوايدو رئيسا انتقاليا شرعيا للبلاد.
وقالت ميركل امس، خلال زيارتها لليابان: «لم يتم إعلان إجراء أي انتخابات رئاسية، لذا فإن غوايدو يعد حاليا الشخص الذي سنتحدث معه عن ذلك والذي نتوقع منه أن يبدأ عملية انتخابية في أسرع وقت ممكن».