تظاهر مئات الجزائريين وسط العاصمة الجزائر أمس احتجاجا على ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة.
وردد المحتجون شعارات «جزائر حرة ديموقراطية» و«لا نريد، بوتفليقة ولا السعيد»، في إشارة لشقيق الرئيس، و«ارحل»، وشعارات أخرى مماثلة.
وانتشرت الشرطة بأعداد كبيرة في الأماكن الحيوية والساحات الرئيسية وسط المدينة تحسبا لخروج المظاهرات.
وكانت حركة «مواطنة» دعت إلى الخروج إلى الشارع منتصف نهار امس، احتجاجا على ترشح بوتفليقة، وجاءت الدعوة بعد يومين من المظاهرات الحاشدة التي خرجت في مدن عدة بالجزائر رفضا لاستمرار بوتفليقة في الحكم.
وجاءت المظاهرات عقب دعوة بوتفليقة مواطنيه امس إلى الاستمرارية لمنافسة بقية الأمم في مجال الرقي والتقدم.
جاء ذلك في رسالة منه للجزائريين بمناسبة ذكرى تأميم قطاع المحروقات في 24 فبراير 1971 وقرأها نيابة عنه وزير الداخلية نور الدين بدوي بمدينة أدرار والتي احتضنت الاحتفالات بالذكرى.
ويعد هذا أول تصريح لبوتفليقة بعد الحراك الشعبي الذي خرج في عدة محافظات يطالبه بالعدول عن الترشح للانتخابات الرئاسية.
وقال بوتفليقة في رسالته: أيها السادة والسيدات من خلال هذا العرض الوجيز لمراحل متتالية من تاريخ الجزائر المعاصر في مجال التشييد (تضمنته الرسالة التي تلاها الوزير)، تبرز رسالتي بكل قوة هي رسالة الاستمرارية.
وتابع: أن الاستمرارية تجعل كل جيل يضيف حجرا على درب البناء واستمرارية تضمن سداد الخطى وتسمح بتدارك الإخفاقات الهامشية واستمرارية تسمح للجزائر بمضاعفة سرعتها لمنافسة بقية الأمم في مجال الرقي والتقدم.
ولم تتضمن رسالة بوتفليقة أي إشارة للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد خلال الأيام الأخيرة.
في سياق متصل، احتج عشرات الجزائريين على زيارة وفد حكومي امس لولاية أدرار جنوب غربي البلاد.
وقال الموقع الاخباري الالكتروني «كل شيء عن الجزائر» ان حوالي 300 شخص احتجوا على هذه الزيارة أمام صالة «18 فبراير» التي ستشهد احتفالية ذكرى تأميم المحروقات.
وأشار الموقع إلى قيام المحتجين بإغلاق طريق يسلكه الوفد الذي يضم وزير الداخلية، ووزير الطاقة مصطفى فيتوني، ورئيس نقابة العمال المقربة من الحكومة عبدالمجيد سيدي السعيد، إضافة إلى عبدالمالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.