أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا امس، أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فائز السراج والمشير خليفة حفتر اتفقا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال تنظيم انتخابات عامة في ليبيا.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها إن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة التقى امس الأول بالعاصمة الإماراتية أبوظبي رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج والمشير خليفة حفتر، وتم خلال اللقاء تناول الأزمة الليبية وضرورة التوصل إلى توافق في مصلحة الشعب الليبي.
وأضاف البيان أن «الطرفين اتفقا خلال اللقاء مع سلامة على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال الذهاب إلى انتخابات عامة من أجل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها».
يذكر أن ليبيا تعيش أزمة حادة وفوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي السابق في 2011 حيث تتصارع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي في طرابلس مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من البرلمان المنتخب والجيش الليبي بقيادة حفتر.
وفي 18 يناير، أعرب سلامة عن الأمل في الدعوة «في الأسابيع المقبلة» لمؤتمر وطني في ليبيا لإنهاء المرحلة الانتقالية والتمهيد لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، وقال إن هذه العملية ستشمل احتمال إجراء استفتاء حول مسودة دستور.
وأضاف سلامة، أن «اجتماعا ستشارك فيه مختلف القوى الليبية، سيحدد موعد ومكان عقد الملتقى الوطني الجامع سيتم الإعلان عنه عقب نجاح الاتصالات التي يجريها مع الأطراف الليبية ودول الجوار».
ويعود آخر اجتماع بين السراج وحفتر إلى نهاية مايو في باريس، حيث تم الاتفاق على تنظيم انتخابات من دون جدول محدد أو تعهد واضح من الجانبين.
في نوفمبر، حاولت إيطاليا جمع السراج وحفتر في مؤتمر في باليرمو حضره ممثلون عن دول معنية بالملف الليبي، من دون نتيجة إذ إن حفتر قاطع المؤتمر.
ويأتي الإعلان عن الاتفاق في حين يسعى حفتر إلى بسط نفوذه وأطلق الشهر الماضي عملية للسيطرة على جنوب البلاد وهي منطقة صحراوية مهمشة منذ زمن تحولت إلى موئل للمسلحين والمهربين.