خرجت اليوم الجمعة، حشود من الجزائريين في مظاهرات ومسيرات سلمية تأكيدا وإصرارا على رحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وكل رموز النظام الحالي وتطبيق المادتين السابعة والثامنة من الدستور اللتين تنصان على أن "الشعب مصدر كل سلطة".
وبدأ توافد المتظاهرين في الجمعة الثامنة على التوالي من الحراك الشعبي ابتداء من الساعات الأولى من صباح اليوم على الساحات العمومية الكبرى "البريد المركزي" وساحة "أودان" وساحة "أول ماي" قبل أن تلتحق قوافل بشرية هائلة بالمحتجين عقب انتهاء صلاة الجمعة.
واستجاب لنداء الاحتجاج لأول جمعة بعد تحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية غالبية سكان الجزائر العاصمة ومختلف الولايات دون استثناء داعين لرحيل بقايا النظام والقيام بتغيير جذري ورحيل كل رموز الموالاة التي لا تزال تصنع المشهد السياسي في البلاد.
وحمل المتظاهرون الأعلام الوطنية ورفعوا شعارات رافضة للالتفاف حول مطلبهم الرئيسي وهو رحيل النظام ورموزه في إشارة إلى "الباءات الثلاث" وهم رئيس الدولة "عبد القادر بن صالح" ورئيس المجلس الدستوري "الطيب بلعيز" ورئيس الوزراء "نور الدين بدوي".
وشهدت الجزائر العاصمة حصارا امنيا شديدا تم الشروع في فرضه مساء امس الخميس من خلال تعزيزات أمنية غير مسبوقة عند مداخل العاصمة وكل الشوارع الرئيسية في محاولة لإرغام المتظاهرين على عدم الخروج في مسيرات.
إلا ان اصرار الجزائريين على التظاهر السلمي وتمسكهم برحيل كل رموز النظام الحالي تغلب على التعزيزات الامنية التي تم فرضها اذ اضطرت قوات الامن الى الانسحاب من مختلف مواقعها بالنظر الى الاعداد الهائلة من المحتجين الذين لا يمكن توقيفهم.
يذكر ان البرلمان الجزائري بغرفتيه صادق يوم الثلاثاء الماضي على شغور منصب رئيس الجمهورية ليتم تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة وفقا للمادة 102 من الدستور وقام في اليوم نفسه بالتوقيع على مرسوم رئاسي يتضمن استدعاء الهيئة الناخبة تحسبا للانتخابات الرئاسية.
واعلنت امس الخميس وزارة الداخلية الجزائرية عن فتح ابواب الترشح امام الراغبين في خوض غمار الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في الرابع من يوليو المقبل.