صعدت الولايات المتحدة لهجتها ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غداة إعلانه «افشال محاولة الانقلاب» التي اتهم مجموعة من العسكر بالقيام بها بدعم من زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي دعا انصاره الى تنظيم «اكبر مظاهرة في تاريخ فنزويلا».
وهدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة تلفزيونية بأن واشنطن على استعداد للقيام بعمل عسكري لوقف الاضطرابات في فنزويلا.
وذكر في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس «العمل العسكري وارد. هذا ما ستفعله الولايات المتحدة إذا اقتضت الضرورة» لكنه أضاف أن واشنطن تفضل الانتقال السلمي للسلطة في فنزويلا.
وقال بومبيو إن مادورو كان يهم بمغادرة البلاد أثناء محاولة الانقلاب أول من أمس، ولكن الروس أقنعوه بضرورة البقاء.
وأضاف ان «طائرة كانت على المدرج وكان جاهزا للمغادرة بحسب ما علمنا، لكن الروس أشاروا عليه بضرورة البقاء».
وأكد بومبيو أن مادورو «كان في طريقه إلى هافانا». وتمنى على مادورو أن يفكر مجددا بهذا القرار وخاطبه قائلا «اركب الطائرة».
بيـــد أن الرئـيــــس الفنزويلي نفى ما قاله بومبيو، وقال ضاربا على الطاولة في خطاب متلفز: «لم تشهد الولايات المتحدة من قبل مثل هذه الحكومة المجنونة.. بولتون، وبينس، وبومبيو... كم من الحقد والكراهية في نفوسهم.. إلى أي مستوى يمكن أن يصل عدم الإحساس، والجنون، والكذب، والتلاعب؟ في المساء قال بومبيو، إن لدى مادورو طائرة جاهزة للانطلاق ولكن الروس منعوه من مغادرة البلاد.. من فضلك لا تتمادى في التفاهة يا سنيور!».
كما نفت وزارة الخارجية الروسية تصريحات بومبيو ووصفتها بأنه جزء من حرب إعلامية.
وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الوزارة لرويترز عندما طلب منها التعليق على تصريحات بومبيو إنها تأتي في إطار «حرب إعلامية».
في هذه الاثناء، جدد غوايدو دعوة أنصاره إلى مواصلة التظاهر ضد الرئيس. وقال في شريط فيديو بث عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر مساء أمس الأول «أدعو القوات المسلحة إلى مواصلة التقدم في»عملية الحرية. في الأول من مايو، سنواصل (...) في كل فنزويلا، سنكون في الشارع».
إلى ذلك، اكدت الحكومة الاسبانية أمس لجوء المعارض الفنزويلي ليوبولدو لوبيز وعائلته إلى مبنى سفارتها في العاصمة الفنزويلية كاراكاس بعد تحريره من قبل زعيم المعارضة غوايدو.
وقال التلفزيون الاسباني الرسمي نقلا عن مصادر رسمية ان لوبيز انتقل وعائلته الى السفارة الاسبانية بعدما غادر السفارة التشيلية لدى فنزويلا التي كان لجأ إليها في بادئ الامر بصفته «ضيفا» ومكث بضع ساعات.
وكان غوايدو أصدر قرارا بالعفو عن لوبيز وحررته مجموعة من الجنود الموالين له من الإقامة الجبرية يوم أمس الأول حيث كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 14 سنة منذ 2017.
كذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة البرازيلية أوتافيو ريغو باروس، أن 25 عنصرا من الجيش الفنزويلي طلبوا اللجوء إلى سفارة بلاده بالعاصمة كاراكاس.
وأوضح باروس، في مؤتمر صحافي، عقده في وقت متأخر أمس الأول، أنه ليس هناك مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى بين طالبي اللجوء، حسب ما نقلته شبكة «سي إن إن».
وقد توعد مادورو بمعاقبة الضالعين في محاولة الانقلاب، مؤكدا أنها لن تمر من دون عقاب.
واعتبر مادورو ان لوبيز هو من قاد المحاولة وانه لعب دورا في كافة المحاولات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الـ18 الأخيرة فيما شكر للجيش الفنزويلي جهوده في إفشال محاولة الانقلاب.
ويعد لوبيز أحد زعماء والمنسق الوطني لحزب (الإرادة الشعبية) الاشتراكي الديموقراطي المعارض الذي ينتمي إليه غوايدو قبل ان يعتقل ويوضع تحت الإقامة الجبرية بتهم التآمر بعد أن قاد احتجاجات المعارضة ضد مادورو في عام 2014.