أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستنشر حاملة طائرات وعددا من القاذفات في منطقة القيادة المركزية الأميركية بالشرق الأوسط في رسالة «واضحة لا لبس فيها» إلى إيران.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في بيان مساء أمس الأول «ردا على عدد من المؤشرات والتحذيرات المقلقة والمتصاعدة ستنشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات (يو إس إس ابراهام لينكولن) ومجموعة من القاذفات في منطقة القيادة المركزية الأميركية» في الشرق الأوسط.
وأضاف ان هذا التحرك يهدف إلى «توجيه رسالة واضحة، ورسالة لا لبس فيها للنظام الإيراني مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو مصالح حلفائنا سيقابل بقوة شديدة».
وشدد البيان على أن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى شن حرب مع النظام الإيراني لكننا على استعداد تام للرد على أي هجوم سواء تم تنفيذه بالوكالة أو من جانب فيلق الحرس الثوري الايراني أو من القوات الإيرانية النظامية».
وجاء في بيان أصدرته البحرية الأميركية مطلع الشهر الماضي أن حاملة الطائرات وقافلة السفن المرافقة لها قد خرجت من نورفولك بولاية فرجينيا في الأول من أبريل «لنشرها بشكل منتظم»، لكنها لم تقدم أي وجهة في ذلك الوقت.
ورغم أنه ليس مستغربا أن يكون لدى الولايات المتحدة حاملات طائرات في الشرق الأوسط، فإن لغة بولتون قد تزيد التوترات.
وفي ظل التوترات المتصاعدة بالفعل بين واشنطن وطهران، قال مسؤول أميركي إن الأوامر صدرت بإرسال هذا العتاد «كرادع لما ينظر لها على أنها استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأميركية في المنطقة». لكن المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه قال إن الولايات المتحدة لا تتوقع أي هجوم إيراني وشيك.
من جهة أخرى، يعاني الاقتصاد الإيراني بشدة بعد عام على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وعودة عقوبات واشنطن، غير أن طهران التي لم تنسحب من جانبها تحذر بأن ثمة «حدودا» لصبرها.
ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران سيهبط بنسبة 6% عام 2019، بعد تراجع بنسبة 3.9% في 2018.
غير أن الهبوط قد يكون أكثر شدة لأن هذا التوقع يعود إلى ما قبل إعلان واشنطن في 22 ابريل عن وضع حد للإعفاءات التي كانت لاتزال تسمح لثماني دول بشراء النفط الإيراني من دون مخالفة العقوبات الاقتصادية الأميركية ذات المفعول الخارجي.
وتبدو هذه الأزمة ضمن مسار أسوأ من الانكماش الاقتصادي لعامي 2012 و2013 الذي لايزال ماثلا في أذهان الإيرانيين حين أنتجت العقوبات الدولية ضد برنامج طهران النووي وبرامجها لتطوير الأسلحة الباليستية أقصى آثارها.
وتبحث واشنطن في الواقع، وفقا للمصدر نفسه، بأسلوب «وقح وغير مسؤول» عن دفع إيران نحو «انتهاك التزاماتها النووية» للتمكن تاليا «من القول للعالم: إيران تشكل تهديدا».
وانخفضت قيمة الريال الإيراني مقارنة بالدولار منذ 8 مايو 2018 بنسبة 57% في الأسواق الحرة، ما أنتج ارتفاعا حادا في أرقام التضخم التي باتت تلامس نسبة 51% على أساس سنوي مقارنة بـ 8% قبل عام.