بدأ المجلس العسكري الانتقالي في السودان في ترتيبات متقدمة لتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط تتخطى قوى «إعلان الحرية والتغيير» المعارضة، التي دعت الى الإضراب العام غدا وبعد غد بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية.
وبحسب ما ذكرت مصادر لصحيفة الانتباهة السودانية، فإن المجلس يتجه لتشكيل الحكومة الانتقالية وتضمين مشاركة الجهات التي ستوافق من قوى الحرية والتغيير عليها.
وفي المقابل، قال القيادي بالحرية والتغيير خالد عمر لـ (الانتباهة) أمس الأول، إنهم لا علم لهم بخطوة المجلس.
وأضاف قائلا: «حال حدث ذلك لكل حدث حديث».
كما أوقف المجلس العسكري إصدار جوازات ديبلوماسية جديدة لكل الجهات المختلفة، وقرر المجلس حسبما ذكرت مصادر ديبلوماسية لـ (الانتباهة)، إيقاف منح الديبلوماسيين تأشيرات للخروج إلا بإذن مكتوب منه.
من جهة أخرى، أعلن حزب الأمة المعارض بقيادة الصادق المهدي في بيان امس، رفضه للإضراب المقرر غدا وبعد غد من قبل قادة الاحتجاجات كوسيلة لممارسة الضغوط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.
وقرر الحزب المنضوي ضمن تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير «رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة»، موضحا أن من يقرر الإضراب «إن لزم مجلس قيادي للحرية والتغيير» في إشارة الى انقسامات في صفوف المحتجين.
وبالرغم من رفض «الأمة» للإضراب، إلا أن الحزب أشار في بيانه إلى أن هذا «لا يمنح السلطات حق فصل العاملين» اذا استجابوا للدعوة.
وفي مقابلة مع فرانس برس، حذر المهدي من «استفزاز» العسكريين قائلا إنهم «شركاء في التغيير».
وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج حول إدارة الفترة الانتقالية.
وقد علقت المفاوضات 3 مرات كان آخرها الأسبوع الماضي.
وحتى الآن لم يحدد اي موعد جديد لاستئنافها.
وكان التحالف أعلن الخميس الماضي، أنه سيجري مشاورات مع أنصاره للتباحث في الحلول الممكنة بعد أن تعثرت المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن تشكيلة ورئاسة المجلس السيادي الذي من المفترض أن يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.
ويريد المحتجون رئيسا مدنيا للمجلس السيادي، الأمر الذي يرفضه المجلس العسكري.
كما يطالبون بأن يكون الأعضاء 8 مدنيين و3 عسكريين، بينما يريد المجلس العسكري 7 عسكريين و4 مدنيين.