نفى الحرس الثوري الإيراني المعلومات التي تحدثت عن «هروب واعتقال» عدد من قادته.
واعتبر المتحدث باسم الحرس العميد رمضان شريف أن «هدف العدو من إثارة الشائعات والمزاعم الكاذبة ضد قادة الحرس، هو الانتقام من شعبيتهم المتزايدة» بعد أن وضعت أميركا الحرس على قائمة الإرهاب.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن المتحدث قوله ردا على سؤال حول ما وصفته بـ «الأكاذيب والأخبار الكاذبة» ضد القادة والمسؤولين في الحرس الثوري خلال الأسابيع الأخيرة: «إن الأعداء ومن أجل التأثير على موجة الدعم الكبيرة من قبل الرأي العام الداخلي والخارجي، لجأوا الى تكتيك بال، من خلال الاستفادة من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التابعة لهم، في إثارة الشائعات بشأن التغييرات الأخيرة في قيادات الحرس، وفي هذا الاطار نشروا أكاذيب بشأن هروب بعض قادة الحرس أو إلقاء القبض على عدد منهم بمن فيهم، نصيري وربيعي وتولائي».
وكانت مواقع إخبارية إيرانية معارضة، تحدثت عن «هروب» قائد أمني كبير في الحرس الثوري الإيراني.
فيما تحدثت مواقع عن خلاف نشب بين قائد أفواج أنصار المهدي، العميد علي نصيري مع قائد وحدة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري رجل الدين المتنفذ والمتشدد «حسين طائب»، على اثره «هرب العميد علي نصيري من إيران ولجأ إلى إحدى السفارات الأميركية في دول المنطقة لطلب اللجوء والحماية».
لكن وكالة أنباء «فارس نيوز» المقربة من الحرس الثوري، نفت الإشاعات التي تحدثت عن هروب نصيري.
من جانبه، نقل موقع «سراج 24» المقرب من الأجهزة الأمنية في الحرس الثوري، عن العميد علي نصيري قوله، «أقيم حفل انتهاء مهامي يوم السبت الماضي، وقرار عزلي هذه مسألة تنظيمية عادية بقرار من القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، الذي جرى عزله يوم الأحد الماضي».
وأكد شريف أن «هؤلاء الأعزاء هم من الأفراد المخلصين والناشطين في الحرس، ويؤدون مهامهم بجدية في مسؤوليات جديدة بالحرس، حتى انه نشرت اخبار مؤخرا عنهم».
وكان المرشد الأعلى علي خامنئي قد أعفى قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، وعين نائبه حسين سلامي، خلفا له، في ابريل الماضي. ثم عين الأميرال علي فدوي نائبا للقائد العام لقوات الحرس الثوري، والعميد محمد رضا نقدي مساعدا تنسيقيا له.
كما عين حسين طائب، رئيسا جديدا لجهاز استخبارات الحرس الثوري، واللواء حسن محققا نائبا له، الشهر الماضي.
إلى ذلك، يصل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران اليوم إجراء زيارة رسمية، في إطار جهود الوساطة الرامية لتخفيف التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.
جاء ذلك حسب ما نقلت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية عن المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيد سوغا.
وقال سوغا، الذي يشغل أيضا منصب أمين مجلس الوزراء الياباني، إن آبي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تبادلا خلالها الآراء حول عدد من الملفات الإقليمية ومنها الوضع في ايران.
ومن المقرر أن يلتقي آبي، خلال زيارته، الرئيس حسن روحاني والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي كل على حده، حسب «كيودو».
وتأتي الزيارة بعد يومين من فشل زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في إحداث اختراق في الأزمة.
وأنهى زيارته بالتحذير من انفجار التوتر الراهن بين واشنطن وطهران وتحوله إلى نزاع عسكري.
في هذه الأثناء، سخرت صحف إيرانية محافظة أمس من موقف الاتحاد الأوروبي من اتفاق العام 2015 النووي الذي انسحبت منه واشنطن واتهمت وزير الخارجية الألماني بإظهار مزيج من العجز والغطرسة خلال المحادثات التي أجراها في طهران.
ونشرت صحيفة «جوان» الإيرانية المحافظة المتشددة على صفحتها الأولى رسما كاريكاتوريا يظهر ماس مرتديا ربطة يد عليها صليبا معكوفا وشاربا كشارب هتلر وهو يؤدي التحية النازية.
وأرفقت الرسم بمقال جاء فيه «تتجلى رواسب النازية والفاشية العفنة في روح أوروبا الأضعف في التاريخ».
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي «أرسل مندوبه إلى إيران ليقول إنه لا يمكن لأوروبا أن تطبق أي شيء دون الموافقة الأميركية لكن لا يمكنها كذلك القبول برفض إيران تطبيق بعض التزاماتها».
وأما صحيفة «رسالت» المحافظة فسخرت من تعهدات أوروبا المتكررة بإنقاذ الاتفاق النووي، مشيرة إلى أنه «لا يمكن للعاجزين تحقيق المعجزات».