دعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إلى تصعيد المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة خطة السلام الأميركية التي تحاول واشنطن الترويج لها، وتعرف إعلاميا بـ «صفقة القرن».
وقال رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم لفتح منير الجاغوب، في بيان، إنه سيتم ابتداء من اليوم «تصعيد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي» على أن يستمر ذلك لـ 3 أيام.
وذكر الجاغوب ان الخطوة تأتي «رفضا لصفقة القرن (الأميركية)»، مشيرا إلى أنه تم إلغاء الدعوة لإضراب يوم 25 من الشهر الجاري والاستعاضة عنه بمسيرات شعبية.
من جهته، صرح نائب رئيس حركة فتح محمود العالول بأن «المرحلة الحالية ستشهد حراكا شعبيا غاضبا الهدف منه إيصال رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني موحد في مواجهة كل المحاولات البائسة التي تستهدف قضيته الوطنية».
وأكد العالول في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، على «صلابة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإجراءات الأميركية والإسرائيلية الضاغطة على شعبنا والمتوقع أن تتصاعد خلال الفترة المقبلة» على خلفية رفض صفقة القرن الأميركية وكل خطوات تنفيذها.
وكان عباس أكد مساء أمس الأول، لدى استقباله وفدا من قيادات وكوادر شبيبة فتح في رام الله، على رفض صفقة القرن وعدم مشاركة فلسطين في ورشة العمل الاقتصادية التي دعت اليها واشنطن بعنوان «السلام من أجل الازدهار» لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام في البحرين.
وفي السياق ذاته، تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى سن قانون يمنع السلطة الفلسطينية من إقامة أي فعاليات بمدينة القدس المحتلة بعد تزايد النشاطات الفلسطينية الرافضة لصفقة القرن، حسبما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس.
وينص مشروع القانون الذي بادر إليه وزير الأمن الداخلي «جلعاد أردان» بدعم من أجهزة الأمن الإسرائيلية، على السجن حتى 3 أعوام، لمن يتورط بتمويل أو رعاية أو تنظيم نشاطات للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.
ولم تشر «يديعوت أحرونوت» إلى موعد تقديم مشروع القانون للكنيست لمناقشته والمصادقة بالقراءات الثلاث كي يصبح ساري المفعول.
وناقشت أجهزة الأمن الإسرائيلية مؤخرا ما وصفته بأنه «تزايد في فعاليات السلطة الفلسطينية» في القدس الشرقية، على خلفية «صفقة القرن» ونقل السفارة الأميركية إلى القدس.