دعا المتحدث باسم الحكومة البريطانية إيران أمس، إلى الكف عن أنشطتها التي تزعزع استقرار المنطقة.
وأشار المتحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون أن الملف الإيراني على رأس مباحثاته مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي وصل لندن أمس الأول، لإجراء محادثات من المتوقع أن يدعو فيها بريطانيا إلى تشديد موقفها تجاه كل من إيران وشركة هواوي الصينية للاتصالات. وتتركز محادثات بولتون التي يجريها على مدى يومين حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «البريكست»، ما يعكس مساعي البيت الأبيض لتعزيز العلاقات مع الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء بوريس جونسون بعد التوتر الذي شاب العلاقة بين دونالد ترمب ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي.
وبولتون هو أعلى مسؤول أميركي يزور لندن منذ تولي جونسون خلفا لماي. وقال قبل توجهه إلى العاصمة البريطانية «سأناقش سلسلة مسائل متعلقة بالأمن القومي ومسائل اقتصادية مع مسؤولين في لندن».
ووفق الإعلام الأميركي والبريطاني، يفترض أن يلتقي بولتون كذلك خلال زيارته التي تمتد على يومين مسؤولين آخرين في الحكومة البريطانية خصوصا وزير المالية ساجد جاويد ووزير بريكست ستيفن باركلي. وقال مسؤول كبير بإدارة ترمب إن بولتون سيحاول إقناع البريطانيين بأن الضغط سيزيد على إيران إذا أعلنت لندن موت الاتفاق النووي، لكن ليس من المتوقع اتخاذ قرار بهذا الشأن قريبا.
على الطرف المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن أمن مياه الخليج مسؤولية دول المنطقة ذاتها، وليس مسؤولية القوات الأجنبية. واتهم الولايات المتحدة بتحويل منطقة الخليج إلى «علبة كبريت قابلة للاشتعال».
وأضاف الوزير في بيان أصدرته الخارجية الإيرانية أمس عقب لقائه نظيره القطري محمد عبدالرحمن آل ثاني في الدوحة، «نؤكد على مسؤولية إيران في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.. التحالفات العسكرية مهزومة مسبقا والقوات الأجنبية تمهد لزعزعة أمن المنطقة».
وكان النائب الأول لرئيس الجمهورية الايرانية اسحاق جهانجيري، كرر موقف ظريف، وقال إن استقرار وأمن الممرات المائية الدولية وسواحل الشمال والجنوب ومضيق هرمز، تشكل خطا أحمر بالنسبة لايران، مضيفا أن تواجد القوات الاجنبية في الخليج هو السبب في التوتر وعدم الاستقرار.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية (إرنا)، عن جهانجيري قوله في المنتدى الاقتصادي الأول لدول بحر قزوين، المنعقد في مدينة تركمانباشي بتركمانستان أمس، إن «خروج أميركا غير القانوني من الاتفاق النووي، الذي يمثل منجزا كبيرا للدبلوماسية الدولية، دليل واضح على عدم التزام واشنطن بالاتفاقيات الدولية».