Note: English translation is not 100% accurate
مبارك: الكلمة الأخيرة في إقرار التعديلات الدستورية للشعب
25 مارس 2007
المصدر : الانباء
القاهرة ـ صفوت وهبة
اكد الرئيس حسني مبارك ان التعديلات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها غدا تمثل تطويرا غير مسبوق لبنيتنا الدستورية يغير وجه الحياة السياسية والبرلمانية والحزبية على ارض مصر ويفتح امامها ابوابا جديدة.
واشار الرئيس مبارك ـ في كلمة ألقاها في اللقاء الشعبي الذي عقد بمحافظة اسيوط امس ـ الى ان هذه هي المرة الاولى التي تناقش فيها مقترحات التعديل في حوار علني ممتد وصريح لم تشهده الحياة السياسية في مصر من قبل منذ الدستور الاول ومرورا بدستور عام 1923، والدساتير اللاحقة قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها. واوضح الرئيس المصري انه طالب بهذه التعديلات باقتناع يتجاوب مع التطلعات المشروعة للشعب، ويستشرف مستقبل اجيال تأتي من بعدنا لتحمل الامانة والمسؤولية وتضطلع بدورها في خدمة الوطن.
واكد ان الاستفتاء على التعديلات الدستورية هو استفتاء على المستقبل، وستحدد نتائجه مسيرتنا على الطريق خلال المرحلة المقبلة.
وشدد مبارك على ان التعديلات الدستورية واحكام القانون اللاحق لمكافحة الارهاب انما تستهدف محاصرة عناصره وقواه والتصدي لشروره بقوة الدستور والقانون.
واوضح «ان البرلمان اعتمد التعديلات الدستورية الاسبوع الماضي، وستبقى الكلمة الاولى والاخيرة للشعب حين تطرح لاستفتائه».
يأتي هذا في الوقت الذي شهد فيه الحزب الوطني الحاكم تحركات واسعة ومكثفة خلال الساعات الماضية بهدف حشد جماهيري للمشاركة في الاستفتاء حيث لوح الحزب باغراءات مالية لموظفي الدولة واعلن عن الانتهاء من كادر المعلمين الخاص وهو الامر الذي شهد عمليات اعتراض واسعة في الحكومة ولم يتم حسمه الا امس الاول فقط على ان يبدأ تنفيذه من العام المالي الجديد وذلك بهدف حشد اكثر من مليون معلم هذا بجانب الاغراءات التي يقدمها للطلبة داخل الجامعات ومنها الاعفاء من الرسوم الدراسية لعدد كبير من غير القادرين فضلا عن جعل يوم الاستفتاء شبه اجازة رسمية من المصالح الحكومية وفي هذا الصدد استعدت هيئة النقل العام في حشد وسائل نقل خاصة امام الاجهزة الادارية والخدمية بالدولة لتسهيل نقل الموظفين الى لجان الاستفتاء متراجعة عن فكرة حشد الحافلات العامة حتى لا يفتضح امرها كما حدث في الاستفتاء على الانتخابات الرئاسية الماضية. وعلمت «الأنباء» من مصادر مطلعة ان مسؤولي الامن بشركات القطاع العام والمصالح الحكومية تلقوا امس منشورا سريا من وزارة الداخلية يطالبهم بسرعة موافاتهم بما انتهت اليه ترتيباتهم واستعداداتهم لحشد العمال والموظفين للتوجه الى مقار لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وفي السياق ذاته اكد المستشار محمود مكي رئيس لجنة متابعة الانتخابات في نادي القضاة ونائب رئيس محكمة النقض في تصريحات صحافية ان الحكومة ستزور نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية غدا وان نسبة حضور الناخبين للتصويت لن تتعدى 5% بأي حال من الاحوال، وان هذه النسبة ستكون اقل كثيرا من نسبة الحضور في الاستفتاءات السابقة، وقال انا اطالب برقابة دولية ورقابة من منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني واضاف انه ومجموعة من القضاة شكلوا لجنة تطوعية لمراقبة اية شكاوى من تزوير او تجاوزات ستقع في هذا الاستفتاء واكد مكي ان تلك التعديلات ستمنع السلطة القضائية من الرقابة على السلطة التنفيذية بالنسبة لحقوق المواطنين وحرياتهم.
وعلى صعيد المعارضة اعلن الحزب العربي الناصري مقاطعة الاستفتاء ودعا رئيسه ضياء الدين داود المواطنين لعدم المشاركة فيه وقال ان التعديلات لن تؤدي الى اي نتائج ايجابية على الطريق الديموقراطي لانها تمت بارادة الحزب الوطني دون مشاركة باقي فصائل وقوى المعارضة.
واكد عضو البرلمان عن حزب الوفد محمد عبدالعليم داود ان التعديلات مرفوضة من وجهة نظر الوفد الذي اعلن رفضه لها نظرا لتعارضها مع مبادئ الحزب مؤكدا ان التعديلات جاءت لتعيد ما قال عنه «زوار الفجر» واكد رفض الوفد لتلك التعديلات جملة وتفصيلا.الصفحة في ملف ( PDF )