أقال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد على نحو مفاجئ وزيري الخارجية والدفاع بعد مشاورات مع الرئيس الجديد قيس سعيد.
وقال بيان صادر عن رئاسة الحكومة التونسية أمس إنه تم إعفاء وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي من مهامه على أن يتولى وزير العدل الحالي كريم الجموسي المنصب بالنيابة بدلا منه.
ووزير الدفاع المقال الزبيدي كان من بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
كما أعفي وزير الخارجية خميس الجهيناوي المحسوب على حزب «حركة نداء تونس» من مهامه، فيما سيتولى صبري الباشطبجي كاتب الدولة لدى وزير الخارجية المهام بدلا عنه.
كما أقيل كاتب الدولة للديبلوماسية الاقتصادية حاتم الفرجاني المحسوب أيضا على حزب «نداء تونس» من مهامه.
وكانت قد ظهرت بوادر أزمة بين الرئيس التونسي الجديد ووزير الخارجية المقال حيال ملف السياسة الخارجية لتونس. وعلى الرغم من التحفظ الشديد في إعلان أسباب وخفايا هذا الخلاف، فقد برزت إشارات واضحة على وجود قطيعة بين الرجلين، بحسب ما أوردت «العربية.نت».
وطفا الخلاف بين الرئيس قيس سعيد والجهيناوي على السطح خلال زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس الاول إلى تونس، والذي استقبله الرئيس في قصر قرطاج في لقاء غاب عنه وزير الخارجية، خميس الجهيناوي، وحضرته وجوه ديبلوماسية جديدة، ممثلة في سفير تونس بإيران طارق بالطيب، والمرشح لمنصب مدير الديوان الرئاسي عبدالرزاق بالطيب.
وتعززت التكهنات بوجود إشكال بين سعيد والجهيناوي، بعد قرار رئاسة الجمهورية إرسال كاتب الدولة لدى وزير الخارجية صبري الباشطبجي لتمثيل تونس في اجتماع وزراء خارجية دول «المنظمة الدولية للفرنكفونية» بدلا من الجهيناوي، وهو اجتماع يكون عادة على مستوى وزراء الخارجية.
وتأتي هذه الإقالات بعد أقل من أسبوع من تسلم قيس سعيد منصبه رئيسا جديدا لتونس.
وبحسب الدستور، فإن الإقالات في المناصب العليا بالدولة تتم بالتشاور بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.