حدد الديموقراطيون في مجلس النواب الأميركي مواعيد لجولة أخرى من الشهادات ذات الصلة بتحقيق مساءلة الرئيس دونالد ترامب بهدف عزله، فيما كثف الجمهوريون المؤيدون للرئيس من جهودهم لإبطال فاعلية هذا التحرك عبر سعيهم لكشف هوية مسرب المكالمة الهاتفية بين ترامب ونظيره الاوكراني والتي فجرت هذه الأزمة السياسية.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن ثلاثة من مسؤولي الميزانية في البيت الأبيض، بينهم القائم بأعمال مدير الميزانية، يرفضون الحضور أمام اللجان للإدلاء بإفاداتهم، معللين ذلك برفض البيت الأبيض للتحقيق.
وتعتبر إفادات هؤلاء المسؤولين حيوية للمساعدة في تحديد إن كان ترامب استغل المساعدات الأجنبية كوسيلة ضغط للحصول على خدمات سياسية.
وقد يؤجج رفض الموالين لترامب المثول أمام اللجان التي يقودها الديموقراطيون الساحة لمعركة بين البيت الأبيض والمشرعين بشأن سلطتهم لإجراء تحقيقات.
ويقول بعض الديموقراطيين إن ترامب، الذي أمر مسؤولي الإدارة بعدم التعاون، ينبغي أن يواجه اتهاما بعرقلة العدالة من بين الاتهامات التي يعتزمون توجيهها له ضمن تحقيق العزل.
ومن الشهود المهمين الآخرين جون أيزنبرغ كبير المحامين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
ووفقا لمصدر مطلع على الإفادة التي أدلى بها اللفتنانت كولونيل ألكسندر فيندمان، كان أيزنبرغ طرفا في القرار باتخاذ التحرك غير المعتاد بنقل نص المكالمة الهاتفية بين ترامب ونظيره الاوكراني إلى أكثر أنظمة الكمبيوتر سرية في البيت الأبيض.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن أيزنبرغ طلب من فيندمان، الذي استمع لتلك المكالمة، عدم مناقشة المسألة عندما عبر عدد من مسؤولي الأمن القومي بالبيت الأبيض له عن قلقهم من تلك المحادثة.
وفي إفادته قال فيندمان إنه رأى أنه من غير اللائق مطالبة حكومة أجنبية بالتحقيق في أمر مواطن أميركي وإنه شعر بالقلق من تداعيات ذلك الأمر وهو الذي دفعه إلى رفع الأمر إلى أيزنبرغ.
ومن المتوقع أن يختتم الديموقراطيون الإفادات التي تتم في جلسات مغلقة خلال الأسابيع المقبلة وسيبدأون بعدها في عقد جلسات إجرائية علنية.
من جهة اخرى، أنكر الرئيس الأميركي وجود استطلاعات للرأي تظهر دعما متزايدا بين الأميركيين من أجل عزله من منصبه، واصفا إياها بـ «المزيفة».
وهاجم ترامب في تصريحاته للصحافيين بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته من مدينة نيويورك الكاشف عن قضية مكالمته الهاتفية سابقا مع الرئيس الأوكراني، وقال ان «مثير القضية أعطى تقريرا غير دقيق للغاية، وكما تعلمون، فإن بعض وسائل الإعلام نشرت معلومات بشأن شخص قالوا إنه مبلغ عن المخالفة، ولا أعلم إذا كانت صحيحة أم لا».
وفي السياق ذاته، أكد بعض النواب الجمهوريين رغبتهم في الكشف عن مسرب مكالمة أوكرانيا الذي تسببت شكواه في بدء التحقيق لمساءلة الرئيس ترامب واتهامه بالتقصير.
ويكثف هؤلاء النواب من دراسة المقالات الواردة في وسائل الإعلام المحافظة للتأكيد على نظريات هوية هذا الشخص.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أنه في الأيام الأخيرة، حدد العديد من الجمهوريين اسم شخص يتكهنون بأنه هو مسرب المكالمة. وقام السيناتور راند بول من ولاية كينتاكي ومجموعة من النواب الجمهوريين بمشاركة روابط على موقع تويتر لهذه المقالات.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» وغيرها قد أفادت بأن مسرب المكالمة هو ضابط في وكالة الاستخبارات المركزية.
ويواصل الرئيس ترامب وحلفاؤه التشكيك في دوافع هذا الشخص وألمحوا إلى أنه جزء من جهد حزبي للإطاحة بالرئيس من منصبه.