قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الاول، إنه يرحب باحتمالية عقد محاكمة لعزله، منتقدا خصومه «المجانين» و«الفاسدين» الذين يحققون في إساءة استخدام السلطة للضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيقات حول نشاطات خصمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن.
وقال ترامب لمحطة «فوكس نيوز» خلال عرضه قائمة طويلة من المظالم والغضب الذي يشعر به من التحقيق الرامي لعزله «هؤلاء الأشخاص مرضى»، في هجوم على الشهود الـ12 الذين ادلوا بشهاداتهم حتى الآن، وعززوا الاتهامات بأن ترامب ربط دعما عسكريا تحتاج إليه أوكرانيا بشدة، وزيارة مرغوبة للبيت الأبيض بإجراء كييف تحقيقات حول نشاطات بايدن ونجله.
ومع عدم تأثر الجمهوريين على ما يبدو، وصف ترامب الشهادة بأنها «هراء تام» وقال إنه يستمتع بفرصة الدفاع عن نفسه.
وقال للبرنامج الصباحي فوكس اند فريندز «بصراحة، أريد المحاكمة».
واستشاط ترامب غضبا وأطلق عدة هجمات ضد المنافسين الذين يقودون جهود عزله، قائلا ان خصمته الديموقراطية الرئيسية في الكونغرس رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي «مجنونة مثل بق الفراش» لممارستها ضغوطا لإجراء محاكمة «مخادعة».
كما وصف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، الذي يرأس المرحلة العلنية من التحقيق، بـ«المجنون»، وشبهه بـ «الجرو المريض» الذي يجب أن يحاكم بسبب «كذبه» حول جهوده في أوكرانيا «التي لا تشوبها شائبة».
ودافع ترامب عن محاميه الشخصي رودي جولياني، الذي برز في العديد من الشهادات بأنه دبر سياسة الضغط على أوكرانيا.
وقال: «رودي مقاتل جريمة عظيم»، مانحا دعما غير مشروط لأحد الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في هذه الملحمة المرتبطة بأوكرانيا.
وقال عن رئيس بلدية نيويورك السابق إنه «صديقي. إنه شخص عظيم وشخصية بارزة في هذا البلد».
ويروج ترامب وحلفاؤه الجمهوريون باستمرار لنظريات المؤامرة.
وفي هذا الإطار طرح قضية ومنها اختفاء خادم يحتوي على رسائل إلكترونية لهيلاري كلينتون في أوكرانيا، ومحاولات قام بها أوكرانيون وليس روس للتأثير على سير الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.
وقال إن أوكرانيا: «لديها خادم (انترنت) من اللجنة الوطنية الديموقراطية»، مدعيا ان الديموقراطيين قدموا حاسبا آليا إلى «شركة مملوكة لشخص أوكراني فاحش الثراء».
وبدا أن الفرضية التي يتبناها ترامب أثارت قلق مذيعي فوكس بما في ذلك ستيف دوسي. وسأل دوسي ترامب متشككا «هل أنت متأكد من أن (الديموقراطيين) قدموها إلى أوكرانيا؟».
ورد ترامب «هذا ما أعنيه وهذا ما طلبته بالفعل في مكالمتي الهاتفية»، في إشارة إلى محادثته في 25 يوليو مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتعتبر محور التحقيق لعزله.
وتصدت المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي الخبيرة في شؤون روسيا فيونا هيل الخميس لهذه الفرضيات مؤكدة بشكل قاطع أن فكرة التدخل الأوكراني في الانتخابات الرئاسية الأميركية «رواية اختلقتها ونشرتها أجهزة الأمن الروسية».
من جهة أخرى، أكد الرئيس الأميركي امس الاول، أنه سيدعم وزير الخارجية مايك بومبيو إذا استقال من أجل الترشح لمجلس الشيوخ، في وقت يزداد تورط الديبلوماسي في ملف التحقيق الذي قد يفضي لعزله.
ويعد إعراب ترامب عن دعمه لاستقالة حليفه المقرب المحتملة أول تأكيد علني بأن بومبيو يفكر في خوض المنافسة للوصول إلى مجلس الشيوخ في ولايتة كنساس.
وذكر ترامب أن وزير الخارجية قال له: «(انظر، أفضل البقاء حيث أنا)» لكنه أكد له أنه «يحب كنساس».
وقال ترامب: «إذا اعتقد أن هناك احتمالا بأن يخسر (الحزب الجمهوري) هذا المقعد، فأعتقد أنه سيقوم بذلك وسيحقق فوزا كاسحا لأنهم يحبونه في كنساس».
وتعد كنساس ولاية جمهورية تقليديا ولم تنتخب ديموقراطيا في مجلس الشيوخ منذ العام 1932، وهي أطول فترة امتنعت أي ولاية خلالها عن انتخاب ممثل عن أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.