دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو امس الأول، إلى ثلاثة أيام من الاحتجاجات تبدأ من اليوم ضد الرئيس نيكولاس مادورو، وذلك بعد ساعات من أدائه اليمين رئيسا للبرلمان لولاية جديدة في أعقاب مواجهة مع قوات الأمن.
وكان عناصر من الحرس الوطني قد منعوا غوايدو من دخول البرلمان لنحو نصف ساعة في مشاهد اتسمت بالفوضى، فيما كان منافسه على المنصب لويس بارا يترأس الجلسة.
وقال غوايدو في مؤتمر صحافي «حان الوقت للوقوف، الوقوف بقوة». وأضاف «سنقوم بالتعبئة لاحتجاجات الخميس والجمعة والسبت وسنكون جميعا في الشوارع».
وعندما سمح لغوايدو بالدخول مع حلفائه النواب كان بارا قد غادر الجلسة. وقال غوايدو لدى جلوسه في مقعد رئيس البرلمان «ها نحن هنا، نظهر وجهنا».
وأدى النواب النشيد الوطني في افتتاح الجلسة برئاسة غوايدو إلا أن التيار الكهربائي انقطع عن المجلس ما دفع النواب إلى استخدام مصابيح أجهزتهم الخلوية لإضاءة المكان.
بعدها أدى غوايدو اليمين رئيسا للبرلمان لولاية جديدة. وكان عشرات من عناصر الحرس الوطني يعتمرون خوذا ويحملون دروع مكافحة الشغب منعوه في بادئ الأمر من الدخول.
وخاطب غوايدو العناصر التي كانت قد أقامت حواجز عند مدخل مقر البرلمان قبل وصوله بالقول «هذه ليست ثكنات».
كما منع عدد من حلفائه النواب والمراسلين من الدخول. وأعلنت المعارضة على تويتر أن «أتباع النظام» أصابوا أربعة نواب بجروح.
بدورها، أعلنت نقابة العاملين في الصحافة في تغريدة أن ميليشيات مسلحة مرتبطة بالحكومة هاجمت صحافيين وسرقت أجهزتهما.
وفي الداخل كان بارا، وهو نائب معارض متهم بالفساد، قد جلس في مقعد رئيس المجلس.
وأثار بارا بلبلة الأحد عندما أعلن نفسه رئيسا للبرلمان بعدما منعت القوات المسلحة غوايدو من دخول المقر، فأدى الاول اليمين أمام مؤيديه.
وامس الاول، هددت الولايات المتحدة التي تدعم غوايدو فنزويلا بمزيد من العقوبات إذا ما تفاقمت الأزمة السياسية أو أوقف غوايدو، فيما هنأ وزير الخارجية مايك بومبيو غوايدو على اعادة انتخابه.
وقال بومبيو إن «الحملة التي يشنها نظام مادورو من الاعتقالات والترهيب والرشوة لا يمكنها أن تزيح الديموقراطية في فنزويلا عن مسارها، كما ولا استخدامها القوات العسكرية لمنع الجمعية التأسيسية من الوصول إلى مبنى البرلمان».
وفي تصريحات على شبكة «في.تي.في» العامة وصف مادورو بومبيو بأنه «مهرج فاشل» لدعمه غوايدو، معتبرا أداءه اليمين رئيسا للبرلمان «مسرحية».
وقال إن «الولايات المتحدة تعتبر أن لديها الحق في تعيين مجالس نواب العالم بالتهديد».
وغرد وزير خارجية حكومة مادورو خورخي أريازا قائلا إن على الولايات المتحدة «أن تعتبر الآن أن استراتيجيتها ضد فنزويلا قد فشلت. لم يظهروا أي مهارات كمحركي دمى كما خسروا دميتهم الرئيسية».