عواصم - وكالات ـ هالة عمران
يقترب عداد الضحايا التي يسجلها فيروس كورونا المتحور المسمى علميا (كوفيد-19) من كسر حاجز الألفي وفاة، فيما يهدد بشل الحياة السياسية في الصين ويدفع السلطات إلى تأجيل الدورة السنوية لبرلمانها والتي كان يفترض أن تفتح في الخامس من مارس المقبل وتستمر 10 أيام.
وأعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، أن بكين قد ترجئ اجتماع اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الشعبية «البرلمان» الذي يعتبر أحد أهم الاستحقاقات السياسية، وسط جهودها الحثيثة لاحتواء انتشار الفيروس.
ولم تذكر الوكالة سبب الإرجاء لكن قرارا في هذا الاتجاه متوقع بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد الذي بلغ عدد المصابين به أكثر من 70 ألف شخص توفي منهم 1770 في الصين القارية.
وصرح زانغ تيوي المتحدث باسم لجنة الشؤون التشريعية في اللجنة الدائمة للبرلمان، للوكالة بأن البلاد في «مرحلة حرجة» من احتواء انتشار المرض.
وأضاف أن ثلث أعضاء البرلمان البالغ عددهم نحو 3000 نائب سيحضرون الاجتماع هم «مسؤولون كبار على مستوى المقاطعات والبلديات» التي تقع على الخطوط الأولى لمكافحة انتشار الفيروس.
وتابع انه لضمان تركيز الاهتمام على الوقاية من الوباء والسيطرة عليه، فإن تأجيل الدورة السنوية «يعتبر ضروريا». ومن بين الـ 1770 حالة توفي أمس الاول 105 أشخاص آخرين امس.
وسجلت 5 حالات وفاة أخرى خارج الصين (في الفلبين وهونغ كونغ واليابان وفرنسا وحالة أعلنتها تايوان أمس الأول)، ما يعني أن حصيلة الوفيات العالمية بلغت 1775 حالة.
لكن البؤرة الأساسية لانتشار الفيروس خارج الصين تبقى سفينة «دايموند برينسس» الموضوعة تحت حجر صحي منذ اول فبراير في مرفأ يوكوهاما قرب طوكيو وعلى متنها 3711 شخصا.
وبلغ عدد الإصابات على السفينة 454 إصابة بعد اكتشاف 99 حالة جديدة امس، كما أفادت وسائل الإعلام اليابانية نقلا عن وزارة الصحة المحلية.
يأتي ذلك رغم إجبار الركاب على البقاء في حجراتهم مدة 14 يوما. لكن بسبب نقص المعدات، لم يخضع سوى 1219 راكبا لفحوص.
وأجلت الولايات المتحدة 300 راكب أميركي من السفينة امس، على متن طائرتين، وصلت إحداهما إلى كاليفورنيا، والثانية إلى تكساس.
ويخضع هؤلاء لحجر صحي لمدة 14 يوما، وهي المدة القصوى لحضانة الفيروس دون ظهور عوارض.
وأعلنت الخارجية الأميركية أن الفحوص أثبتت إصابة 14 شخصا بفيروس كورونا المستجد بين الركاب الذين تم إجلاؤهم.
وأوضحت أن هؤلاء الأشخاص عزلوا عن الركاب الآخرين في الطائرة التي نقلتهم.
بموازاة ذلك، نقل 40 أميركيا آخرين للعلاج في اليابان لإصابتهم بالفيروس. وكان على متن السفينة 350 أميركيا لكن لم يوافقوا جميعا على المغادرة.
في الأثناء، أعلنت حكومات دول أخرى بين إيطاليا وأستراليا عن نيتها إجلاء مواطنيها من السفينة. كما أعلنت سلطات هونغ كونغ أنها تريد إجلاء نحو 330 من مواطنيها الموجودين في السفينة «بأقرب وقت ممكن».
كما أكدت كندا أيضا أنها تسعى لإجلاء نحو 250 من رعاياها.
وبعد سنغافورة، تسجل اليابان أكبر عدد إصابات بكورونا المستجد خارج الصين.
وفضلا عن الحالات التي اكتشفت على السفينة، أعلنت السلطات اليابانية تسجيل 60 إصابة بالفيروس في مناطق مختلفة من البلاد.
وخلال زيارة إلى باكستان، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنه على ثقة بأن «الجهود الهائلة» التي تبذلها الصين «ستسمح بتراجع تدريجي للمرض».
وفي مصر أكدت وزيرة الصحة والسكان د.هالة زايد، أن جميع المصريين العائدين من مدينة ووهان الصينية يتمتعون بصحة جيدة واستقرار حالتهم الصحية العامة، وسوف يعودون لمنازلهم، موضحة أنه لم يتم الكشف عن إصابة أي منهم بفيروس كورونا.
جاء ذلك في تصريحات للوزيرة امس بمقر فندق الحجر الصحي بمطروح، خلال متابعتها لإجراءات فض معسكر الحجر الصحي للعائدين من ووهان الصينية، بالتزامن مع انتهاء فترة حضانة المرض المقررة من 10 إلى 14 يوما، والاطمئنان على جميع المتواجدين بالمعسكر.
وأوضحت زايد أنه سيتم إخلاء المصريين العائدين من المعسكر على مجموعتين الأولى تتوجه إلى القاهرة والثانية ستتوجه إلى الإسكندرية.