دعت أحزاب في الائتلاف الحاكم في ماليزيا رئيس الوزراء المستقيل مهاتير محمد إلى عودته على الفور للمنصب بعد ان قبلها الملك عبدالله رعاية الدين المصطفى بالله شاه وطلب منه الاستمرار في عمله لحين اختيار رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة، مع ظهور فراغ في السلطة في ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة جنوب شرق آسيا.
ولم يقتصر الأمر على استقالة مهاتير، بل انسحب حزبه «بيرساتو» (اتحدوا) أيضا من ائتلاف «باكاتان هارابان» (الأمل) الحاكم، في خطوتين تعنيان بوضوح الانهيار الوشيك للحكومة.
لكن يبدو أن حلفاء حكومة مهاتير (94عاما) السابقة غير مستعدين للسماح برحيله.
وصرح ليم جوان إنج، وزير المالية الماليزي وزعيم «حزب العمل الديموقراطي»، وهو جزء في الائتلاف الحاكم معظمه من الماليزيين - الصينيين، خلال مؤتمر صحافي عقد امس بأنه يدعم إعادة تعيين مهاتير، الذي كان يعد رئيس الحكومة الأكبر سنا في العالم قبل استقالته.
كما دعم حزب «أمانة»، وهو شريك آخر في الائتلاف الحاكم الذي يضم 4 أحزاب، بقاء مهاتير في منصب رئيس الوزراء.
وقال محي الدين ياسين، رئيس حزب مهاتير «بيرساتو»، في بيان إنه هو ونواب البرلمان المنتمين للحزب «يواصلون دعمهم وثقتهم في» مهاتير كرئيس للوزراء.
وقدم مهاتير استقالته بشكل مفاجئ امس، لملك البلاد، بعد أن بلغت الصراعات داخل الائتلاف الحاكم حول من يخلفه في المنصب ذروتها.
وكان أنور إبراهيم، المرشح لتولي رئاسة الوزراء في ماليزيا، قد أعلن في وقت سابق أنه التقى في «اجتماع جيد للغاية» مع مهاتير امس، وسط شائعات حول إعادة هيكلة تلوح في الأفق يمكن أن تعيد تشكيل الائتلاف الحاكم.
لكن أنور وأشخاصا مقربين من مهاتير قالوا إنه استقال بعد اتهامات بأنه يسعى لشراكة من نوع ما مع أحزاب معارضة كان قد هزمها قبل أقل من عامين على أساس برنامج لمكافحة الفساد.
وقال أنور للصحافيين بعد اجتماع مع مهاتير امس: «رأى انه يجب ألا يعامل بهذه الطريقة بربطه بالعمل مع هؤلاء الذين نعتقد أنهم فاسدون تماما». وأضاف أنور «أوضح تماما أنه لن يعمل بأي شكل من الأشكال مع المرتبطين بالنظام السابق».
من جهته، قال كبير الأمناء مهد زوكي علي في بيان «أعطى صاحب السمو الملكي موافقته لتعيين د.مهاتير محمد رئيسا مؤقتا للوزراء انتظارا لتعيين رئيس وزراء جديد».
وكان مهاتير قدم استقالته في وقت سابق امس، بشكل مفاجئ تاركا الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا في أزمة سياسية وسط دعوات من بعض الدوائر لأكبر رئيس وزراء في العالم بأن يعود على رأس حكومة جديدة.
وتؤدي استقالة مهاتير (94 عاما) إلى تفكيك ائتلاف مع منافسه السابق أنور إبراهيم (72 عاما) كان قد حقق فوزا مفاجئا في انتخابات 2018. ولا تأتي الاستقالة في إطار وعد مهاتير قبل الانتخابات بأنه سيسلم السلطة لأنور في وقت ما.