أكد مجلس الوزراء السعودي امس أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة بشكل مؤقت، استكمالا للجهود الرامية إلى توفير أقصى درجات الحماية لسلامة المواطنين والمقيمين وكل القادمين إلى أراضي المملكة لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي أو للسياحة، وبناء على توصيات الجهات الصحية المختصة بتطبيق أعلى المعايير الاحترازية واتخاذ إجراءات وقائية استباقية بشأن فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) وانتشاره محليا وعالميا، بأنها تخضع للتقييم المستمر من قبل الجهات المعنية، وتضاف إلى دعم المملكة لكل الإجراءات الدولية، المتخذة للحد من انتشار هذا الفيروس.
كما أشاد مجلس الوزراء، في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية (واس)، بالجهود التي تقوم بها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني والجهات الحكومية الأخرى للتصدي للفيروس، ومتابعة أي تداعيات اقتصادية واتخاذ ما يلزم من ترتيبات للتعامل معها.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة د.عصام بن سعيد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) أن المجلس تابع ما دعا إليه مجلس وزراء الصحة العرب في ختام أعمال دورته الـ 53 في القاهرة بشأن ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية لتنفيذ إجراءات مشتركة لمنع انتقال الفيروس، ودعم الدول المتأثرة به عند رصد حالات جديدة، وضرورة الاستفادة القصوى من تفعيل نظم ونهج تقييم المخاطر على مستوى الدول العربية، والاستمرار في تنفيذ الإجراءات الوقائية حسب إرشادات منظمة الصحة العالمية.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية السعودية اتخاذ إجراءات احترازية إضافية عند المنافذ الحدودية تجاه الأشخاص الذين زاروا دولا موبوءة بالفيروس.
ونقلت وكالة «واس» بيانا صحافيا لمصدر مسؤول بالوزارة جاء فيه ان الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات إضافية للحد من دخول هؤلاء الاشخاص إلى أراضي المملكة في أثناء فترة حضانة الفيروس أو اتخاذ إجراءات وقائية تجاههم عند المنافذ الحدودية.
واضاف المصدر انه بناء على ذلك فقد قررت الجهات المختصة قيام الجهات الأمنية فورا بالتنسيق مع نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي ليكون الدخول إلى المملكة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا مسافرين خارج تلك الدول وفقا لحالتين.
وأوضح ان تلك الحالتين هي في حال كان الراغب في دخول المملكة مواطنا سعوديا أو مقيما فيها فيتم إشعار السلطات السعودية عند المنفذ وفق الآلية التي يتفق عليها الجانبان بأنه كان قادما إلى تلك الدولة الخليجية من الخارج في الايام الـ 14 الماضية مع إيضاح الدولة التي سافر إليها وأن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية في المنفذ.
وبين ان الحالة الثانية هي انه في حال كان القادم مواطنا لإحدى دول مجلس التعاون الخليجي أو مقيما فيها أو مارا بها فلا يسمح له بدخول المملكة إلا بعد مضي 14 يوما متصلة من تاريخ عودته إلى تلك الدولة الخليجية مع إيضاح الدولة التي سافر إليها والتأكد من عدم ظهور أعراض المرض عليه.
وذكر المصدر انه تقرر ايضا ان تقوم الجهات الأمنية في المملكة كل فيما يخصه بالتعاون مع أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي ترغب في تطبيق الإجراءات ذاتها على القادمين إليها من المملكة.
من جانبه، أوضح نائب وزير التعليم د.عبدالرحمن بن محمد العاصمي أن الوزارة اتخذت كل الإجراءات الاحترازية للتعامل مع «كورونا» على مستوى الوزارة وإدارات التعليم والمدارس، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
جاء ذلك خلال افتتاحه معرض الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، الذي نظمته وكالة الوزارة للشؤون المدرسية لمنسوبي وزارة التعليم، بمشاركة إدارات التعليم في مناطق المملكة، وعدد من المستشفيات الحكومية والخاصة.
وأكد نائب وزير التعليم الجهود الكبيرة التي تقدمها الدولة لمنع تفشي الفيروس في المملكة من خلال لجان عليا تشترك فيها جميع الأجهزة المعنية بمتابعة يومية لصد هذا الوباء، مشيرا إلى أن هذا المعرض الذي تقيمه وزارة التعليم لمنسوبيها يعكس حجم التفاعل والحرص على التكامل مع الجهات الأخرى، حيث تشترك فيه الإدارات التعليمية والمستشفيات والمجمعات الصحية لتقديم التوعية والتثقيف كواجب وطني.