تسبب فيروس كورونا المستجد الذي أجبر السلطات على إبقاء العسكريين داخل قواعدهم في إحداث اضطراب في عمليات الجيش الأميركي في العالم لاسيما لجهة تأجيل الانسحاب من أفغانستان إلى خفض الوجود في العراق وإلغاء تدريبات وتوقف في التجنيد.
وأكد وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر لقناة «فوكس نيوز» أن «المهمة الأولى للجيش الأميركي تبقى تأمين حماية الشعب الأميركي والبلاد ومصالحنا في الخارج. أؤكد لكم أن كل شيء تحت السيطرة».
وفي هذا الصدد، أوقفت الولايات المتحدة استكمال سحب قواتها من افغانستان ضمن تنفيذ اتفاقها مع حركة طالبان، وذلك بعدما كانت واشنطن بدأت بالفعل في سحب أكثر من خمسة آلاف جندي.
وأعلن الجنرال أوستن ميلر قائد القوات الأميركية في أفغانستان «لحماية قوتنا وهي في صحة جيدة حاليا» تجرى تعديلات «ضرورية» عبر «وقف كل التحركات على ساحة» الحرب.
وأوضح الجنرال ميلر في بيان مؤخرا «في بعض الحالات ستدفع هذه الإجراءات بعض عناصر القوات المسلحة إلى البقاء (في أفغانستان) إلى ما بعد الفترة المقررة وسيواصلون مهامهم».
وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تغطي العراق وسورية عن «إعادة انتشار» لقواتها في المنطقة.
ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد، ألغي عدد من التدريبات العسكرية خصوصا في كوريا الجنوبية وأفريقيا.
وتم تقليص التدريب الواسع المعروف باسم «ديفندر-20» الذي كان يفترض أن يشارك فيه عشرين ألف جندي أميركي في القارة الأوروبية في زمن «المنافسة الاستراتيجية» مع موسكو، إلى حد كبير.
واعترف الوزير الأميركي لسلاح البر راين ماكارثي بأن «ديفندر-20» الذي يفترض أن يكون أكبر تدريب للجيش الأميركي في أوروبا منذ 25 عاما، سيجري «بنسبة 45%».
الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إنها اختبرت سلاحا تصل سرعته إلى خمسة أمثال سرعة الصوت، في الوقت الذي تطور فيه كل من الصين وروسيا قدرات عسكرية ودفاعية مماثلة.
وقالت «الپنتاغون» في بيان إن البحرية والجيش الأميركيين نفذا معا إطلاق مركبة: «حلقت بسرعة تصل إلى خمسة أمثال سرعة الصوت إلى نقطة إصابة محددة»، في تجربة أجريت من مركز «كواي» في هاواي الخميس الماضي.
وبعد نقلها إلى السماء على متن صاروخ إلى ارتفاع يتراوح بين 40 و100 كلم، انفصلت مركبة تطير بسرعة فائقة تصل إلى 5 أمثال سرعة الصوت بمحاذاة الغلاف الجوي العلوي نحو هدفها.
وتلك المركبات الفائقة السرعة يمكنها السير في مسار غير متوقع والقيام بمناورات صعبة وهي تقترب من الهدف، وتتبع أيضا مسارا أكثر انبساطا وانخفاضا من المسار العالي المتقوس لصاروخ باليستي.
وتنتقل الصواريخ التي يطلق عليها «فرط صوتية» بسرعة أكبر من الصواريخ الباليستية الحالية ذات القدرات النووية ومن صواريخ كروز، ويمكنها بلوغ ارتفاعات مختلفة ويسهل تسييرها، مما يجعل من الصعب التصدي لها بواسطة الأنظمة الحالية المضادة للصواريخ.