لامست حالات الاصابة بفيروس كورونا الجديد النصف مليون أكثر من نصفهم تقريبا في أوروبا وحدها التي تحولت الى أكبر بؤرة لتفشي الوباء، فيما بلغ عدد الوفيات نحو 22 الفا، رغم الاجراءات الصارمة المتزايدة التي تتخذها المزيد من دول العالم.
وبحسب احصائيات وكالة الانباء الفرنسية، فقد أودى وباء «كوفيد 19» بحياة ما لا يقل عن 21873 شخصا منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، بالاستناد إلى مصادر رسمية.
وثبتت رسميا 481300 إصابة في 182 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. غير أن هذه الحصيلة للإصابات المثبتة لا تعكس سوى جزء من الحصيلة الحقيقية للإصابات بالنظر إلى أن عددا كبيرا من الدول لا يجري الفحوص إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات.
ومن بين هذه الإصابات، ثمة 107100 إصابة سجل شفاؤها.
وقد اصبحت أوروبا مجتمعة الأكثر تضررا من الوباء حتى أكثر من آسيا التي ظهر فيها الفيروس، وسجلت ما يزيد على 258068 إصابة على الأقل و14640 وفاة، أكثر من نصف هذه الارقام في إيطاليا واسباينا وحدهما، حيث تبقى ايطاليا الدولة الأكثر تضررا لناحية حصيلة الوفيات مع بلوغها 7503 وفيات من أصل 74386 إصابة.
وتأتي إسبانيا بعدها على هذا الصعيد، إذ سجلت 4089 وفاة و56188 إصابة، من بينهم 655 وفاة و8578 إصابة يوم أمس وحده.
وفي الولايات المتحدة، وافق مجلس الشيوخ بالإجماع على خطة «تاريخية» بقيمة ألفي مليار دولار لدعم أول اقتصاد في العالم يخنقه وباء فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص على الأقل في الولايات المتحدة.
وفيما كان مجلس الشيوخ يصوت على الخطة، تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة الألف، بينما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى حوالي سبعين ألفا، حسب أرقام جامعة جون هوبكينز التي تعد مرجعا.
وأصبحت الولايات المتحدة بذلك في المرتبة الثالثة في عدد الإصابات المؤكدة بعد إيطاليا والصين.
أما في إيران التي انتقل منها المرض الى معظم دول المنطقة، فقد أعلنت أمس تسجيل 157 وفاة جديدة، ما يرفع الحصيلة الرسمية إلى 2234.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي إن 2389 إصابة إضافية سجلت خلال 24 ساعة، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 29406. ومنعت السلطات الإيرانية التنقلات بين المدن بدءا من يوم أمس.
وجاء إقرار منع السفر الداخلي وسط استمرار الاحتفالات المحلية بعيد رأس السنة الإيرانية الجديدة وسفر ملايين الاشخاص خارج محافظاتهم.
وقال حسين ذو الفقاري في كلمة متلفزة، وهو عضو رفيع ضمن اللجنة المشكلة لمواجهة تفشي كورونا المستجد، «من كانوا يتطلعون إلى السفر، عليهم الإلغاء فورا».
وأضاف انه لن يسمح للإيرانيين بالإقامة في غير محافظاتهم.
وبالانتقال الى آسيا، فقد سجلت ماليزيا 235 إصابة جديدة أمس، في أكبر قفزة يومية ليصل إجمالى الحالات لديها 2031.
وقالت وزارة الصحة إن عدد الوفيات بسبب الفيروس ارتفع إلى 23.
ووصلت الاصابات الى القصر الملكي، حيث أعلنت السلطات امس أن الملك عبدالله رعاية الدين وقرينته الملكة تونكو عزيزة يخضعان لحجر صحي لمدة 14 يوما بعد الكشف عن إصابة عدد من موظفي القصر الملكي بالفيروس.
وقال مشرف القصر الملكي أحمد فاضل شمس الدين في بيان إن الفحوص الطبية للملك والملكة جاءت نتائجهما سلبية لكنه تقرر أن يخضعا للحجر الصحي في القصر.
أما في الصين التي تلاشت فيها الاصابات المحلية ولم تسجل اي انتقال للعدوى للمرة السادسة في ثمانية أيام أمس، فقد فتح إقليم هوبي الذي ظهر فيه الفيروس لأول مرة حدوده.
لكن الحالات الواردة من الخارج ارتفعت مما دفع بكين وشنغهاي لزيادة القيود، حيث اعلنت الحكومة أنها سوف تمنع دخول الأجانب حاملي تأشيرات الدخول، وتصاريح الإقامة السارية في محاولة للحد من الإصابات القادمة من الخارج.
وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة عن 6 وفيات و67 حالة إصابة وافدة من الخارج، ما رفع العدد الإجمالي إلى 3290 وفاة و81464 إصابة.
وذكرت اللجنة أن جميع الوفيات تم تسجيلها في مقاطعة هوبي.