أعلن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، امس، دعم القوى الكردستانية لرئيس الحكومة العراقية المكلف، مصطفى الكاظمي، في تشكيل كابينته الوزارية.
وقال بارزاني خلال مؤتمر صحافي إن «ترشيح الكاظمي تم من قبل القوى الشيعية التي حضرت جميعا خلال تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، ونحن نعبر عن دعمنا له في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة باسم جميع القوى الكردستانية، ونجدد على ضرورة الاستجابة لمطالب إقليم كردستان».
وقال بارزاني: أعددنا ورقة مفاوضات تتضمن كل المسائل ومنها الموازنة والنفط والمناطق المستقطعة، ومباحثاتنا ستكون على هذا الأساس، وعلى حد علمي لن يطرأ أي تغيير بعدد وزارات الأكراد في الحكومة، مشددا على ضرورة الاستجابة لمطالب إقليم كردستان.
وأضاف «نبحث عن آلية عمل مشترك يضمن عدم زيادة خطورة «داعش»، بالتعاون مع بغداد والتحالف الدولي، وسنبدأ حوارا رسميا مع الكاظمي قريبا بمشاركة جميع القوى الكردستانية».
وأشار بارزاني إلى أن «تنظيم داعش لايزال يشكل خطرا جديا في كل مناطق العراق وكردستان، حيث رفع التنظيم مستوى عملياته وأنشطته مؤخرا».
وتابع أن «الحكومة الاتحادية لا تأخذ خطر داعش على محمل الجد، ومستوى تنسيقها مع إقليم كردستان بهذا الشأن ليس بالمستوى المطلوب».
وحول موقف الإقليم من حزب العمال الكردستاني (التركي) الذي يتواجد مقاتلوه داخل أراضي الإقليم، قال بارزاني «نجدد رفضنا القاطع لوجود حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، ونحن جزء من العراق ولا نقبل بأن يتم اتخاذ أراضينا منطلقا لتهديد دول الجوار».
من جانبه، كشف النائب رئيس كتلة «إرادة»، حسين عرب، عن وجود ضغوطات سياسية، قال إن الكاظمي يتعرض لها من قبل الكتل السياسية.
ووصف هذه الضغوطات بـ «المتباينة»، إلى حد كبير، مشيرا إلى أن «الكاظمي طلب من الكتل السياسية أن يتركوا له آلية الاختيار لكابينته الوزارية بينما هم اقترحوا عليه أن يبعثوا له أسماء مرشحيهم للمناصب الوزارية، بالمقابل يسمي من جهته بعض الأسماء لكي يتم التوافق عليها».
وأوضح عرب، انه مع ذلك «هناك محاولات من بعض الكتل السياسية باتجاه الضغط على رئيس الوزراء المكلف في سبيل تمرير أسماء ترى هذه الكتل أنهم يخدمون توجهاتها».
ودعا رئيس الكتلة النيابية، رئيس الوزراء المكلف، إلى أن يكون «قويا وألا يقبل بأي اسم لأن أساس نجاحه أو فشله في تمرير كابينته هو أن يقبل أسماء قد تكون ضعيفة أو غير قادرة على إدارة دفة الوزارة مثلما حصل في حكومات سابقة، حيث تولى مديرو بعض مكاتب الوزراء إدارة الوزارات وليس الوزير».
بدوره، قال منصور البعيجي النائب عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، في بيان: «ندعو الكاظمي للإسراع بتقديم كابينته الوزارية إلى مجلس النواب من أجل منحها الثقة بأسرع وقت ممكن وعدم تأخيرها لحين انتهاء المدة الدستورية لان البلد يعيش أوضاعا استثنائية تتطلب الإسراع بحسم الكابينة الوزارية الجديدة».