تبادلت الكوريتان إطلاق النار حول موقع حراسة حدودي أمس مما أثار التوتر بعد يومين من إنهاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون فترة غياب استمرت ثلاثة أسابيع بظهوره في وسائل الإعلام الرسمية خلال زيارة لأحد المصانع.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان إن عدة طلقات نارية أطلقت من جارتها الشمالية في الساعة 7:41 صباحا بالتوقيت المحلي تجاه موقع حراسة في كوريا الجنوبية على الحدود، مضيفة أن سيئول ردت بإطلاق رصاصتين باتجاه كوريا الشمالية ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
لكن مسؤولا في هيئة الأركان الكورية الجنوبية قال إن إطلاق النار لم يكن استفزازا مخططا على ما يبدو لأن المنطقة التي وقع فيها كانت أرضا زراعية وامتنع عن إعطاء استنتاج واضح بشأن هذا الحادث.
وأوضح المسؤول العسكري أنه «في ظل عدم وجود رؤية (للهدف) وفي وجود ضباب هل يمكن أن يكون استفزازا حقيقيا؟».
وتعليقا على احدث مواجهة بين الكوريتين، قال نائب رئيس المعهد الآسيوي للدراسات السياسية تشوي كانغ إن توقيت هذا الاستفزاز يثبت أن كيم مازال مسؤولا عن الجيش الكوري الشمالي.
وأضاف أن «كيم كان يحاول إثبات أنه بصحة جيدة والآن يحاول إنهاء كل التكهنات بأنه ربما لا يسيطر بشكل كامل على الجيش.
وبدلا من أن يطلق صواريخ ويشرف على إطلاق صاروخ، فكيم ربما يذكرنا بأنني نعم إنني بصحة جيدة وما زلت في السلطة».
بدوره، قال ليف-إريك إيزلي أستاذ الشؤون الدولية في جامعة إيهوا في سيئول إن حادث إطلاق النار ربما هدفه رفع معنويات الجيش الكوري الشمالي المرابط على خط المواجهة ولاستعادة أي نفوذ تفاوضي فقد خلال أسابيع غياب الزعيم التي دارت خلالها شائعات.
في غضون ذلك، استبعدت سيئول أن يكون كيم جونغ أون خضع لعملية جراحية، ونقلت وكالة «يونهاب» عن مسؤول في مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية من دون أن تذكر اسمه أنه «من غير المرجح أن يكون الزعيم كيم خضع لعملية جراحية».
وتابع: «وردت تقارير عن تكهنات بشأن خضوع الزعيم كيم لجراحة استنادا لبعض الاختلاف في طريقة مشيه. لدينا أسباب للاعتقاد بأنه لم تكن هناك جراحة.. لكن لا يمكننا الكشف عن مثل تلك التفاصيل».
وأظهرت لقطات تلفزيونية حكومية امس الأول أن حركات ساق كيم تبدو صعبة ومتشنجة، وأظهرت إحداها عربة جولف خضراء في الخلفية تشبه عربة استخدمها في 2014 بعد غياب طويل.
بدوره، علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تقارير عن عودة الزعيم الكوري الشمالي بتغريدة قال فيها «أنا شخصيا سعيد برؤية عودته بخير!».