قالت شركة أبل إنها ستزيد الإنفاق مع شركات التوريد المملوكة لسود في إطار مبادرة للمساواة والعدالة العرقية حجمها 100 مليون دولار، في حين قالت خدمة مقاطع الفيديو (يوتيوب) المملوكة لشركة غوغل إنها ستنفق 100 مليون دولار لتمويل الفنانين السود.
وتنضم هذه الجهود إلى موجة تدابير تتخذها شركات إنترنت كبرى، إضافة الى بنوك وشركات تجزئة ومؤسسات إعلامية وشركات إنتاج فني، بهدف إظهار الدعم لمجتمع السود بينما تثير الاحتجاجات الأخيرة في الولايات المتحدة وأماكن أخرى الانتباه إلى التمييز الطويل الأمد ضد الأميركيين من أصل أفريقي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك في مقطع مصور نشر على تويتر إن مصنع آيفون يسعى إلى زيادة تمثيل الأقليات بين الشركات التي تتعامل معه.
وأضاف كوك ان التحركات الأخرى ستشمل برامج لتعزيز مطوري التطبيقات من السود ومبادرات جديدة لزيادة التنوع والإدماج في أبل.
بدورها، قالت سوزان وجسيكي الرئيسة التنفيذية ليوتيوب في تدوينة على الإنترنت إن الخدمة ستنفق 100 مليون دولار على مدى عدة سنوات من أجل «إعلاء وتطوير أصوات المبدعين والفنانين السود وقصصهم».
من جهتها، أعلنت شركة «مايكروسوفت» رفضها توفير تقنيتها للتعرف على الوجوه إلى الشرطة في غياب قانون، على غرار شركات إنترنت عملاقة أخرى قلقة من التجاوزات، وعلى خلفية التظاهرات المنددة بعنف الشرطة.
وقال المسؤول الكبير في الشركة براد سميث خلال طاولة مستديرة نظمتها صحيفة «واشنطن بوست»، «نحن لا نبيع تكنولوجيا التعرف على الوجوه إلى أجهزة الشرطة الأميركية في الوقت الراهن. طالما لم يسن تشريع فيدرالي متين يستند إلى حقوق الإنسان، لن نبيع هذه التكنولوجيا إلى القوى الأمنية».
وتنوي «مايكروسوفت» اعتماد آليات لتقييم استخدام هذه التكنولوجيا المثيرة للجدل حتى خارج إطار القوى الأمنية، على ما أضاف سميث.
وأكد «في السنتين الأخيرتين ركزنا على تطوير وتطبيق مبادئ متينة لمساعدتنا في استخدام تقنية التعرف على الوجوه ولم نتوقف يوما عن المطالبة بتنظيم قوي من قبل الحكومة».
وتعهد العمل بالتنسيق مع داعمي إقرار تشريع في هذا المجال، مشددا على أن مايكروسوفت تستغل الفرصة «لتعزيز عملية التحقق من طلبات زبائننا الراغبين باستخدام هذه التقنية على نطاق واسع». ومنذ مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقا، تحاول الشركات المعنية بالانترنت التفاعل مع ضغط الشارع وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقررت أمازون منع الشرطة من استخدام برمجيتها للتعرف على الوجوه مدة سنة لإفساح «المجال أمام الكونغرس لاعتماد القواعد المناسبة» لاستخدام هذه التقنية.
وأعلنت «أي بي ام» الاثنين الماضي تعليق بيع برمجيات مماثلة. وكانت «غوغل» أعلنت في يناير أنها لن توفر تقنيتها التعرف على الوجوه ما لم تتخذ السلطات أي إجراءات.